فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 77

مَا يَحْتَاجُ إِلى اَلتَّطَهُّرِ بِنَارِ جَهَنَّمَ إِلَّا مَنْ لَمْ يُكْمِلْ تَحْقِيقِ اَلتَّوْحِيدِ وَالْقِيَامِ بِحُقُوقِهِ

اِحْذَرُوا اَلرِّيَاءَ

أَوَّلُ مَنْ تُسَعَّرُ بِهِ اَلنَّارُ مِنَ اَلْمُوَحِّدِينَ اَلْعُبَّادِ اَلْمُرَاءُونَ بِأَعْمَالِهِمْ ؛ وَأَوَّلُهُمْ اَلْعَالِمُ, وَالْمُجَاهِدُ, وَالْمُتَصَدِّقُ لِلرِّيَاءِ (1) ؛ لِأَنَّ يَسِيرَ الرِّيَاءِ شِرْكٌ

مَا يَنْظُرُ الْمُرَائِي إِلَى اَلْخَلْقِ فِي عَمَلِهِ إِلَّا لِجَهْلِهِ بِعَظَمَةِ اَلْخَالِقِ

الْمُرَائِي يُزَوِّرُ اَلتَّوَاقِيعَ عَلَى اسْمِ اَلْمَلِكِ; لِيَأْخُذَ اَلْبَرَاطِيلَ (2) لِنَفْسِهِ, وَيُوهِمَ أَنَّهُ مِنْ خَاصَّةِ اَلْمَلِكِ ، وَهُوَ مَا يَعْرِفُ اَلْمَلِكَ بِالْكُلِّيَّةِ .

نَقْشُ الْمُرَائِي عَلَى اَلدِّرْهَمِ اَلزَّائِفِ اِسْمَ اَلْمَلِكِ لِيُرَوِّجَ ، وَالْبَهْرَجُ (3) مَا يَجُوزُ إِلَّا عَلَى غَيْرِ اَلنَّاقِدِ .

(1) - كذا وقع في مخطوطتنا وجميع النسخ المطبوعة ماعدا نسخة ش ففيها [سمواتي] .

(2) - لقد أجاد المؤلف -رحمه الله - عندما عزا هذا الأثر إلى الإسرائيليات . فقد اشتهر بين كثير من العوام والصوفية أن هذا حديث مرفوع ، وهو ليس كذلك ، بل لا أصل له فقد سئل شيخ الإسلام عنه فأجاب -رحمه الله -: [ الحمد لله ، هذا ما ذكروه في الإسرائيليات ليس له إسناد معروف عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ومعناه: وسع قلبه محبتي ومعرفتي. وما يروى: القلب بيت الرب . هذا من جنس الأول . فإن القلب بيت الإيمان بالله تعالى ومعرفته ومحبته] انتهى. انظر مجموعة الفتاوى 18/122. وقال كلاما قريبا من ذلك في ص 376.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت