السائل: [1] الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، الحمد لله الذي أعز الحق وأهله، وخذل الباطل وأهله، فنصر هذه الدعوة المباركة وأعزها وأعز أهلها في كل زمان ومكان، وفي هذا الزمان نصر دعوة أهل السنة فصعدت الجبال، ونزلت بطون الأودية، وعبرت البحار، والله - عز وجل - يحفظها ويحفظ أهلها، كل ذلك من فضل الله تبارك وتعالى، ثم بفضل الشيخ مقبل رحمه الله تعالى؛ ذلكم الإمام المجدد الذي صبر وصابر، وجاهد وجند نفسه لله - عز وجل - في هذا الزمان، ثم بفضل علماء أهل السنة الذين تخرجوا على يديه، وطلبة العلم نسأل الله تبارك وتعالى أن يحفظهم، وأن يدفع عنهم كل سوء ومكروه.
وتعرفون أن شيخنا مقبل -رحمه الله تعالى- لما توفي بعد ما حصل على يديه من الخير الكثير خرج أهل البدع؛ ومنهم الشيعة يضربون بالطبول ويبترعون [2] في بعض الأماكن فرحًا بموته كأنها سقطت أمريكا وإسرائيل، ولكن الله - عز وجل - خيب آمالهم، فلما قيل لهم: إن الله عز وجل قد قيض الشيخ يحيى حفظه الله تعالى واستخلف الشيخ يحيى بعده، انقلب عليهم الفرح إلى حزن والحمد لله تبارك وتعالى، الذي قيض لنا هذا الشيخ المبارك الشيخ يحيى حفظه الله تعالى الذي نعتبره نعمة من النعم التي أسداها الله تبارك وتعالى على المسلمين عامة، وعلى اليمنيين خاصة، وعلى أهل صعده وأهل هذه الدار خاصة الخاصة، فنسأل الله تبارك وتعالى أن يحفظه وأن يدفع عنه كل سوء ومكروه وأن يصلح ولده إنه ولي ذلك والقادر عليه.. آمين.
(1) الذي قام بإلقاء الأسئلة على فضيلة شيخنا أبي عبد الرحمن يحيى بن علي الحجوري هو أخونا الفاضل أبو معاذ سعيد بن سعدي الخولاني.
(2) أي يرقصون.