فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 74

وقرأت القرآن ليقال هو قارئ، فقد قيل. ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار.

ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله. فأتى به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك، قال: كذبت. ولكنك فعلت ليقال: هو جواد، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه ثم ألقي في النار» [1] .

وفي رواية: أن شفيًّا الأشبحي حدث: «أنه في المدينة فإذا هو برجل قد اجتمع عليه الناس فقال: من هذا؟ قالوا: أبو هريرة. قال: فدنوت منه. حتى قعدت بين يديه، وهو يحدث الناس، فلما سكت وخلا قلت له: أسألك بحقَّ وبحقَّ لما حدثتني حديثًا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عقلته وعلمته. فقال أبو هريرة: أفعلُ، لأحدثنك حديثًا حدثنيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عقلته وعلمته ثم نَشَغ [2] أبو هريرة نشغة، فمكثنا قليلًا، ثم أفاق فقال: لأحدثنك حديثًا حدثنيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنا وهو في هذا البيت ما معنا أحد غيري وغيره. ثم نشغ أبو هريرة نشغة شديدة ثم مال خارًّا [3] على وجهه. فأسندته طويلًا. ثم أفاق فقال: حدثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله تبارك وتعالى إذا كان يوم القيامة ينزل إلى العباد، ليقضي بينهم وكل أمة جاثية.

(1) رواه مسلم 3/ 1513 (1905) .

(2) نَشَغ: أي شهق حتى كاد يغشى عليه أسفًا أو خوفًا.

(3) أي: سقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت