فقال: إن أباك من الذين يعبدون الله على حرْف.
5 -قد يلبس الغليظ من الثياب وخشنها ويشمرها ويقصر الأكمام ويخصف النعال. ولو سئل أحدهم أن يلبس اللين من ثوبه ما فعل لئلا يتوكس [1] جاهه في الزهد.
6 -قد يرائي بقلة أكله وعدم مبالاته بأمر نفسه لاشتغاله عنها بالأهم كما يزعم. قال ابن الجوزي: «ولو خرج روحه لا يأكل والناس يرونه» [2] .
7 -قد يرائي بإظهار زي الصالحين كإطراق الرأس في المشي، والهدوء في الحركة. وقد قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لمن رآه يطأطئ رقبته: يا صاحب الرقبة ارفع رقبتك ليس الخشوع في الرقاب وإنما الخشوع في القلب.
8 -قد يرائي بحفظ السنن مع أنه في الخلوات لا يحافظ عليها.
9 -قد يرائي بصحبة العلماء بأن يحرص على أن يسير مع العالم أو الشيخ أو الداعي أو العابد ليقال: إنه صاحبه، ومن أهل وده، فيعظم بذلك.
10 -قد يرائي بالنطق بالحكمة وإقامة الحجة عند المجادلة، وحفظ الحديث وبيان الحجة والفهم والعلم.
11 -قد يرائي بإظهار الذكر لله - تعالى - باللسان. والأمر
(1) الوَكْسُ: النقص. وكست فلانًا: أي نقصته.
(2) تلبيس إبليس ص 215.