فهرس الكتاب
الله: وهو علم على الرب لا يطلق على غيره، وهو أعرف المعارف على الإطلاق الجامع لمعاني الأسماء الحسنى، وأصله (الإله) حذفت الهمزة وأدغمت اللام في اللام فقيل (الله) . ومعناه: ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين.
واسم (الله) عز وجل دل على ذات الله تعالى وعلى صفة الالوهية معا بدلالة المطابقة، وعلى ذات الله تعالى وحدها بالتضمن وعلى صفة الالوهية وحدها بالتضمن. ودل على جميع معاني الاسماء الحسنى (الصفات) باللزوم، فالأسماء الحسنى تفصيل وتبيين لصفات الالوهية.
(وجميع الأسماء والصفات راجعة إليه، يقال: الرحمن الرحيم اسمان من أسماء الله، الحي القيوم اسمان من أسماء الله؛ فكلها ترجع إلى لفظ الجلالة. وعند العرب كلما عظمت الذات كثرت أسماؤها.) . [1]
ولهذه المعاني العظيمة وغيرها مما اختص به هذا الاسم (الله) صار غير واحد من اهل العلم الى اختيار أن الاسم الاعظم هو (الله) : ومما يقوي هذا: ان هذا الاسم الكريم (الله) قد ورد في جميع الأحاديث التي فيها إشارة الى الاسم الاعظم. [2] ومن أهل العلم من ذهب الى أن الاسم الاعظم هو (الحي القيوم) : (فإن صفة الحياة متضمنة لجميع صفات الكمال، مستلزمة لها، وصفة القيومية متضمنة لجميع صفات الأفعال، ولهذا كان اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى: هو اسم الْحَيِّ الْقَيُّومِ) . [3]
وقال الشيخ محمد صالح العثيمين: (قوله:(الله) لفظ الجلالة علم على الباري جل وعلا وهو الاسم الذي تتبعه جميع الأسماء حتى إنه في قوله تعالى: (كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد. الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض) ، (سورة إبراهيم/1 - 2) . لا نقول: إن لفظ الجلالة (الله) صفة بل نقول: هي عطف بيان لئلا يكون لفظ الجلالة تابعًا تبعية النعت للمنعوت ولهذا قال العلماء: أعرف المعارف [4] لفظ (الله) لأنه لا يدل على أحد سوى الله عز وجل.) [5]
وقد استبعد بعض العلماء اسم الجلالة (الله) من أسماء الله الحسنى، لان جميع الأسماء مضافة إلى الله تعالى، ولا يصح إضافة الشيء إلى نفسه.
قال أبو إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج: (وفي الناس من لا يعد اسم الله من هذه الجملة، ويقول إن هذه الأسماء كلها مضافة إلى الله فكيف يعد هو منها ومنهم من يفسد هذا الرأي ويهجنه .... ) . [6]
2 / الرَّحْمَن سبحانه وتعالى:
قال الله سبحانه تعالى:
(وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) (البقرة /163) .
(قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا) (الإسراء /110) .
(هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) (الحشر/22)
ومن السنة النبوية
(1) عطية بن محمد سالم (المتوفى 1420 هـ) / دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية - الدرس 13، http://www.islamweb.net
(2) انظر غير مأمور: فقه الادعية والاذكار/ الشيخ عبدالرزاق البدر، مكتبة دار المنهاج، الرياض، الطبعة الاولى، 1434 هـ، ص 133 - 134.
(3) زاد المعاد في هدي خير العباد/ العلامة محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (المتوفى 751 هـ) ، الناشر مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت، الطبعة السابعة والعشرون, 1415 هـ /1994 م 4/ 187.
(4) قلت: قال سيبويه: (اسم الله تعالى أعرف المعارف) . وروي أنه رئي في المنام وقد نال خيرا كثيرا بهذه الكلمة.
(5) شرح الاصول الستة.
(6) تفسير أسماء الله الحسنى - الزجاج.