فهرس الكتاب
62 فاس 1، والمنتقى المقصور في مآثر السلطان المنصور 2، ونيل الأمل فيما به بين المالكية جرى العمل، و غير ذلك 3. و آخر ما درسهصحيح البخاريبجامع الأبارين 4، يحضره جميع عيون الطلبة و قارئ الدولة الفقيه سيدي عبد الواحد ابن عاشر 5.
و كان-رضي اللّه عنه-في هذه الختمة [يجيز] الحاضرين في آخر كل مجلس كل يوم لتحصيل الرواية لمن سمع و لو في حديث واحد حسبما عند المشارقة. و من نظمه:
فمن السّحت عندنا ما روينا
ثمن السّحت ثمّ مهر البغيّ 6 /
ثمن الجاه و الرّشا و الكهانة
و ذو وصف ما فاز منه بشيّ
ولد عام ستين و تسعمائة، توفي رحمه اللّه عام خمسة و عشرين و ألف.
(62) أحمد البريبري التطواني
أحمد البريبري التطواني 7. كان-رضي اللّه عنه-له قدم راسخة في الطريق، أخذ عن أبي المحاسن الفاسي، و له مقام عال في المحبة و له مكاشفات. و زار يوما قبر سيدي دراس بن إسماعيل 8 مع سيدي عبد الرحمن الفاسي فأدركتهم صلاة المغرب عنده، فصلوا فقال الشيخ لأصحابه: ألا تسمعون ما يقول لكم هذا الشيخ؟ فقالوا: لا، قال: إنه يقول لكم: أحييتم قبري و موضعي أحيا اللّه قلوبكم.
م، ك: يخبر.
1)اسمه الكامل: جذوة الاقتباس في كل من حل من الأعلام مدينة فاس، طبع بدار المنصور، الرباط، 1973.
2)تحقيق محمد رزوق، بحث لنيل دبلوم الدراسات العليا في التاريخ، الرباط، 1980، طبع مؤخرا في جزأين، الدار البيضاء، 1986.
3)انظر لائحة مؤلفاته في الزاوية الدلائية: 98.
4)يقع بعدوة القرويين غير بعيد عن مدرسة العطارين، و كان فيه كرسيان علميان و خزانة كتب. (راجع: جامع القرويين: 2/ 388، الهامش رقم: 7، ص. 686) .
5)ترد ترجمته كاملة في الرقم: 667.
6)من الخفيف، و الشطر الثاني من البيت الثاني ساقط الوزن، أخل بوزنه الواو من: ذو.
7)ترجم له كذلك في: ممتع الأسماع: 186، ابتهاج القلوب: 117، الإعلام بمن غبر: 345، الصفوة: 81.
8)فقيه رحالة زاهد، و هو أول من أدخل مدونة سحنون إلى فاس، توفي 357 ه/ 968 م، و قبره مشهور بخارج باب الفتوح. (راجع: المرآة: 143، القرطاس: 91، شجرة النور: 130، الإكليل: 227، الروض العاطر: 34) .