الصفحة 192 من 864

(88) أحمد بن خضراء

أحمد بن [خضراء] 1، أحد المجاذيب الذين ظهرت عليهم أنوار الخصوصية.

و كان-رضي اللّه عنه-من الملامتة 2 دائم الغيبة، و له أتباع يبالغون في تعظيمه و إكرامه. و كان-رضي اللّه عنه-أسود اللون. أخذ عن سيدي عبد السلام بن سيدي محمد الشرقي 3 عن أبيه. و له كلام ملحون يخبر فيه بالمغيبات، ظهر أكثرها.

توفي رحمه اللّه عام خمسة و سبعين و ألف، و دفن داخل مدينة مكناسة.

(89) أحمد بن محمد الولتي

أحمد بن الفقيه الموقت محمد [الولتي] المراكشي 4، إمام أهل التعديل و التوقيت. كان -رضي اللّه عنه-ماهرا في علم الأزياج و النجوم، أخذ عن أبيه، و كان عارفا بهذا الشأن.

و كان أبو العباس يحدث عن أبيه هذا أنه جلس في مجلس فجرى فيه ذكر علم الرصد و الأحكام، فقال لهم: إن الرجل اليوم لا يقدر أن يستعمل ما يتوصل به لإبقاء الدولة و الممالك إلى قيام الساعة، فعزم على العناية بذلك، فرأى في نومه أنه حمل ليقطع رأسه و هو ينادي: هذا جزاء من يطلع على حريم السلطان، /فلما كان بالمجزرة المعدة للقتل إذا بالشيخ أبي العباس السبتي 5 - رضي اللّه عنه-جاء، فقال لهم: خلوا سبيله فإنه مدحني بقصيدة، فتركوه فانتبه مرعوبا، و كان قد مدح قبل ذلك بسنين أبا العباس السبتي. و كان صاحب الترجمة كأبيه في ذلك، و أخذ عن الشيخ المرغتي 6 و غيره.

خضرة في م، ع.

ك‍، م: الولاتي.

1)أحمد بن بلعيد بن خضراء، ترجم له في: التقاط الدرر: 164، نشر المثاني: 2/ 147، الإتحاف: 1/ 329، الصفوة: 159، الإكليل: 173، تقييد في صلحاء مكناس: 19.

2)طائفة صوفية، يظهرون للعامة قبائح ما هم فيه، و يكتمون عنهم محاسنهم، فلا يحبون أن يطلع أحد على حالهم و أعمالهم. (انظر التشوف: 169، الهامش: 315) .

3)رغم تشكك القادري في اتصال صاحب الترجمة بمحمد الشرقي، فإنه حاول تبرير هذا السند بكون ابن خضراء كبير السن. (انظر الترجمة رقم: 421) .

4)ترجم له كذلك في: الصفوة: 162 (حيث كتبه: الولتي) ، الأعلام: 2/ 318، السعادة الأبدية: 2/ 133 (كتبه: اللوتي) .

5)أبو العباس أحمد بن جعفر الخزرجي، من كبار المتصوفة، ولد عام 524 ه‍، أخذ عن أبي عبد اللّه الفخار، توفي بمراكش سنة 601 ه‍/ 1205 م. (انظر التشوف: 451 - 477) .

6)تأتي ترجمته عند الرقم: 373.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت