الصفحة 194 من 864

82 عبد الرحمن بن عبد القادر و غيرهما] كأبي العباس الهشتوكي المعروف بأحزي 1. و له محاورة مع الشيخ محمد ميارة في أذان العشاء ليلة المطر: هل يؤذّن المؤذّن لها قبل المعقّبات أو بعدها؟ و كتب كل منهما في ذلك.

(92) أحمد بن حمدان الجرجاني

أحمد بن حمدان بن محمد بن علي بن سالم التلمساني الجرجاني 2، المسند الخير الدين [المعتمد] ، المتواضع الزاهد الخاشع، ذو الأخلاق الكريمة و الشيم المحمودة/العظيمة، الحاج المبرور، العالم العلم المشهور. كان رحمه اللّه تعالى إماما في الحديث و علومه، أستاذا مقرئا مجودا، فقيها مشاركا في الفنون كلها، له معرفة جيدة بالقراءات و علومها.

أخذ الحديث و الفقه و العربية و غير ذلك عن أشياخنا الدلائيين و عن علماء بلدهم، و عن غيرهم من أهل مراكش كسيدي محمد بن سعيد المرغتي، و رحل إلى فاس فأخذ عن أعلامها المشهورين، و أخذ القراءة على طريق السبع عن شيخنا أبي زيد الشيخ عبد الرحمن ابن أبي القاسم بن القاضي بن أبي العافية المكناسي النجار، الفاسي 3 الدار. و ارتحل بعد ذلك إلى الحرمين الشريفين، و لقي هناك و بالقاهرة المحروسة أعلامها فأخذ عنهم و أجازوه.

ثم رجع لحضرة فاس و تصدر بجامع القطب سيدي علي بن حرزهم 4 بكرنيز 5 للحديث و علومه و السيرة النبوية. و كان لذلك و اللّه محبا خالصا، و لأهل بيت الرسول صلى اللّه عليه و سلم قنّاء، و حصل كتبا عديدة شراء و نسخا.

و كان في النسخ و التقييد ذا إحكام و إتقان، أسكنه اللّه بحبوحة الجنان، و بقي على حالته من نشر العلم لأهله إلى أن قبضه اللّه لجنته عام الوباء 6 بفاس آخرا، رحمه اللّه تعالى، ساقط من م.

ك‍: المعمر.

1)انظر الترجمة رقم: 100.

2)ينتمي إلى الأسرة الدلائية التي أبعدت إلى تلمسان في مستهل عام 1082 ه‍/ 1671 م إلى أن سمح لها المولى إسماعيل بالعودة إلى فاس سنة 1085 ه‍/ 1674 م. ترجم له في: نشر المثاني: 2/ 301، التقاط الدرر: 223، فهرسة أحوزي: 33.

3)راجع الترجمة رقم: 529.

4)فقيه حافظ و متصوف، توفي بفاس 559 ه‍/ 1164 م. (راجع التشوف: 168 - 169، الهامش: 314) .

5)حومة تقع شمال غرب فاس القديمة (عدوة الأندلس) . (راجع: جامع القرويين: 3/ 684، جني زهرة الآس: 111) .

6)وقع عام 1092 ه‍/ 1681 م. (راجع مظاهر و انعكاسات الوباء في نشر المثاني: 2/ 302) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت