الصفحة 203 من 864

(101) أحمد بن الحاج الفاسي

أحمد بن محمد العربي، عرف بابن الحاج الفاسي 1. كان-رضي اللّه عنه-عالما عاملا، له فطنة و قادة، و ذكاء و إدراك، و فهم ثاقب. صحب الشيخ أبا محمد عبد القادر الفاسي 2، و انتفع به ظاهرا و باطنا، و كان أبو محمد يثني عليه بقدره. و حج رضي اللّه عنه، و لقي مشايخ المشرق كزين الدين الطبري 3، و الشهرزوري 4، و الشبراملسي 5، و عبد السلام اللقاني 6، و الخرشي، و غيرهم 7. و كان-رضي اللّه عنه-حسن النية كريم الخلق، صبورا على جفاة الطلبة و غيرهم، دؤوبا على التدريس، حتى انتفع به خلق كثير، و تخرج به جماعة كثيرة، مع دين متين و ورع تام، و التأني و التثبت [و الإنصاف] .

و ولي القضاء 8 بعد أن امتنع كل الامتناع، فعدل و حمدت سيرته. فلما مرض-رضي اللّه عنه-أخرج كل ما أخذه من الأحباس مدة ولايته، و حلف أنه لم ينتفع منها بدانق، و أوصى أن يشترى له أصل به و يحبس على المسجد الجامع، فنفّذت وصيته.

و كان-رضي اللّه عنه-يسكن فاسا القديمة، فإذا خرج للإقراء بفاس الجديدة 9 قرأ/في طريقه ثلاثين حزبا منالقرآنذهابا، و ثلاثين في رجوعه، فهذا دأبه-رضي اللّه عنه-مع قرب المسافة بين المدينتين.

و سأله السلطان يوما عن لبس الحرير و القدر [الجائز] منه، فقال-رضي اللّه عنه- ساقط من ك‍، ن.

ساقط من ح.

1)ترجم له في: فهرسته: 49، التقاط الدرر: 273، نشر المثاني: 3/ 251، الصفوة: 213، شجرة النور: 327، فهرس الفهارس: 79 - 80، دليل مؤرخ المغرب: 316، الحياة الأدبية على عهد الدولة العلوية: 136.

2)تأتي ترجمته عند الرقم: 663.

3)زين العابدين بن محيي الدين الطبري، فقيه شافعي و شيخ صوفي، توفي 1078 ه‍/ 1668 م. (انظر: نشر المثاني: 2/ 170، التقاط الدرر: 172، فهرسة العياشي: 63، رحلة العياشي: 1/ 206، 2/ 125) .

4)إبراهيم بن حسن الكوراني الشهرزوري، انظر الترجمة رقم: 173.

5)علي الشبراملسي، ترد ترجمته بالأصل في الرقم: 610.

6)انظر الترجمة رقم: 673.

7)راجع فهرسته، تحقيق الحسان حالي، بحث لنيل دبلوم الدراسات العليا، الرباط، 1990.

8)تولى خطبة القضاء بفاس في 22 محرم 1105 ه‍/ 1694 م.

9)تعرف أيضا بالمدينة البيضاء، بنيت في عهد يعقوب بن عبد الحق المريني سنة 676 ه‍/ 1278 م. (انظر: روض القرطاس: 232 - 295، وصف إفريقيا: 1/ 218) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت