فهرس الكتاب
196 و كان يسألني-عند القراءة عليه-عن وجوه اختلاف القراءات، فأجيبه بسند ذلك من العربية و النحو و التصريف، و كان لا يحسن شيئا منها. و كان شيخنا أبو محمد عبد اللّه بن سعيد بن عبد المنعم، و شيخنا أبو محمد عبد اللّه/بن المبارك [يعظمانه كثيرا. و كنت معه في سفر مع شيخنا أبي محمد عبد اللّه بن المبارك] ، فكان لا يركب فرسه حتى يركب هو، و لا يفارق أن يأكل معه حرصا على حفظ أخلاقه.
توفي رحمه اللّه في رمضان سنة ثلاثين و ألف.
(249) الحسن بن عبد اللّه الدرعي
الحسن بن عبد اللّه بن مسعود الدرعي 1، أصله من عرب هداج 2، نزيل فاس و زاهدها. كان-رضي اللّه عنه-فقيها زاهدا ورعا عالما عاملا عارفا. ولد سنة ثلاث و أربعين و تسعمائة، و توفي بالوباء 3 بفاس سنة ست و ألف.
(250) الحسن بن سعيد الهنزي
الحسن بن سعيد [الهنزي] 4، السيد الصالح المؤذن. قال: كنت أقرأ وردي من دلائل الخيراتيوما في حانوتي بباب قصبة تردنت 5، فكنت أقول: صلى اللّه على محمد مع كل تصلية، ثم وقف علي رجل حاج أعرفه من أهل الحومة، فزجرني عن ترك سيديمع كل صلاة فيالدليل، و قال: ما كان الناس يصلون في بلاد المشرق على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إلا هكذا، فقلت له: لم يكن ذلك في الرواية، فغضب عليّ و تركني و في حلقه شيء.
ثم جاءني في الليلة القابلة و قال لي: قم معي ترى كيف يصلي الناس على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فأخذ بيدي و دخل مدينة عظيمة واسعة الشوارع، فجعل يقودني حتى انتهى إلى فضاء واسع. و وجدته مملوءا بأشراف الناس ذوي هيئات و ملابس حسنة، ساقط من ك.
م: الهنزري، ك، س: الهندي. و التصحيح من الفوائد.
1)تختلف المصادر في كتابة اسمه؛ في التقاط الدرر (الحسن بن أحمد) : 29، الصفوة (علي بن محمد الهداجي) : 8، المرآة: 12، نشر المثاني: 1/ 63، الروض العاطر: 246، السلوة: 3/ 83، الزاوية الدلائية: 99.
2)من فروع بني ناصر، و هم من قبائل شراكة بملوية السفلى، انظر فاس و باديتها: 1/ 112.
3)انظر حول وقع الوباء على مدينة فاس: نشر المثاني: 1/ 69.
4)ترجم له صاحب الفوائد: 19 - 20.
5)تقع في المحايطة داخل سور المدينة، و هي من بناء الغالب باللّه السعدي.