الصفحة 354 من 864

242 أن ذلك في علمه سبحانه، لأن كل ممكن معلوم له عز و جل، و يستحيل خروجه عن علمه، و يكون مساق هذا الكلام الرد على جهم الزاعم تجدد علمه بتجدد الممكنات، تعالى اللّه عنه علوا كبيرا.

و يحتمل أن المراد به أجناس الخواطر و الأعراض، فالمعنى كل ممكن بقدر وجوده لا يخرج عن هذه الثلاثة بدليل إجماع أهل السنة. و يحتمل أن يكون أبدع مما كان في الأزل و هو ذاته تعالى و صفاته العلية، و يكون مساقه للرد على المعتزلة الزاعمين أن العباد يختلقون أفعالهم و يخترعونها، فنفى ما يتوهم من تعدد المخترعين للأفعال، و أنه لا مخترع إلا اللّه تعالى، [و لبرهان الدين ابن أبي شريف كلام حسن في معناه] .

(283) محمد بن عبد الجليل التلمساني

محمد بن عبد الجليل، عرف بالتنسي التلمساني 1. الفقيه الجليل، /العلامة الحافظ الأديب، وصفه عصريه السنوسي بالشيخ الإمام القدوة، علم الأعلام، الحافظ المحقق التنسي، و وصفه أحمد بن داود الأندلسي كذلك. و قال لما سئل حين خرج من تلمسان عن علمائها: العلم مع التنسي، و الصلاح مع السنوسي، و الرياسة مع ابن زكري، انتهى.

و أخذ عن ابن مرزوق، و قاسم العقباني، و ابن الإمام، و ابن النجار 2، و الشيخ إبراهيم التازي، و ابن العباس، و غيرهم.

و ألفنظم الدرر و العقيان في دولة آل زيان 3، وجزءا في الضبط 4، وروح الأرواح 5، و جوابا مطولا عن مسألة يهود توات.

توفي رحمه اللّه في جمادى الأولى سنة تسع و تسعين و ثمانمائة.

إضافة لما في م.

1)ترجم له كذلك في: النيل: 329، درة الحجال: 143، وفيات الونشريسي: 153، لقط الفرائد: 274، شجرة النور: 1/ 267، البستان: 248، معجم كحالة: 10/ 126، معجم أعلام الجزائر: 85، كفاية المحتاج: 416.

2)محمد بن أحمد بن النجار التلمساني، فقيه مشارك في العلوم العقلية و النقلية، و هو من شيوخ القلصادي، توفي 845 ه‍/ 1442 م. (راجع: البستان: 221، معجم أعلام الجزائر: 76) .

3)نظم الدرر و العقيان في دولة آل زيان و من ملك من أسلافهم فيما مضى من الزمان، تحقيق د. محمود بوعياد، منه نسخة ب‍: خ. ح. رقم: 8402.

4)سماه: الطراز في شرح ضبط الخراز، و هو قسم من مورد الظمآن الخاص بضبط كلمات القرآن، منه نسخة بخزانة تطوان تحت رقم: 316 م.

5)سماه: روح الأرواح فيما قاله أبو حمو و قيل فيه من الأمداح. (انظر معجم أعلام الجزائر: 85) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت