فهرس الكتاب
282 و غيره، والتهذيبمرتين بتقييد أبي الحسن الزرويلي، وابن الحاجب بالتوضيح، ومختصر خليل، و غيرها من الفقه. و لم يضف شيئا سوى ما كتبه من الطرر على التوضيحفجمعت بعد موته في مجلدين، [عم نفعها] . و نسب إليهتقييد على المحلي على السبكيو غير ذلك. و دارت عليه الفتوى بعد موت أخيه.
و كان حافظاللقاموس، و لا يدخل بيت أمير و لا غيره. و طلب منه نائب [السلطان] الاجتماع به في جامع الأزهر، فأرسل إليه: أن لا يأتيني و يتركني في موضعي أدعو له، و لم يجتمع به، و امتنع عن الدخول على الولاة.
و تجرد في آخر عمره من الدنيا، و فرق ما بيده على [أماثل] الطلبة و الفقراء لوجهه تعالى. و قال لمن نهاه عن ذلك: أتريد في آخر عمري أن تغشني في آخرتي؟ و أعرض عنه.
و بالجملة، هو آخر من انتهت إليه رياسة العلم بمصر، لم يبق بعده من أهل المذهب و غيرهم بمصر إلا طلبته و طلبة طلبته.
توفي-رحمه اللّه-في شعبان سنة ثمان و خمسين و تسعمائة، مولده سنة ثلاث و سبعين و ثمانمائة. و كثر النفع به لطول عمره، و جميل مخبره، على طلبة المذاهب الأربعة في علوم المعقول.
(321) محمد بن حسن اللقاني
محمد بن حسن بن علي بن عبد الرحمن اللقاني 1، شمس الدين. كان-رضي اللّه عنه-فقيها صالحا علامة محققا. ولد بلقانة قرية من قرى مصر وقت/صلاة الجمعة عاشر المحرم سنة سبع و خمسين و ثمانمائة، و حفظ بهاالقرآنوالشاطبيةوالرسالة. ثم قدم القاهرة، فحفظمختصر خليلوالألفية، و لازم في الفقه البرهان اللقاني، و جلس ببابه أيام قضائه، و أخذ عن السنهوري الفقه و العربية، و عن الجوجري 2 الأصول و العربية و غيرها.
و توفي يوم الأربعاء رابع عشر من ربيع الثاني سنة خمس و ثلاثين و تسعمائة. و لم يخلف بعده مثله.
ساقط من ح.
في م، ت: السلطنة.
في ك: ما قال من. و في س: ما قيل.
1)ترجم له في: النيل: 325، التوشيح: 201، الكفاية: 424، الضوء اللامع: 7/ 227، درة الحجال: 2/ 152، لقط الفرائد: 292، أزهار البساتين: 184، شجرة النور: 2/ 152، معجم كحالة: 9/ 209.
2)محمد بن عبد المنعم بن محمد الجوجري القاهري، إمام عالم و محدث، من أشياخ أحمد زروق، توفي 889 ه/ 1484 م. (راجع: درة الحجال: 3/ 321، لقط الفرائد: 256، شذرات الذهب: 7/ 348) .