الصفحة 432 من 864

318 و كنت أنظر إلى حدقته ساكنة حتى كأنه ميت، و لو فرض أن الأرض انقلبت بما فيها، و السماء سقطت على الأرض لم تتحرك منه شعرة حتى تطلع الشمس، فيتحرك حينئذ و يكلمني و يبدأ بالكلام، فعرفت ذلك منه، و لازمته، و رأيت منه هذه الحالة سنة، و هي مدة إقامتي بمراكش عام ثمانين و ألف. و أخذت عنه عدة علوم، و أجازني في أربعة عشر علما من العلوم الظاهرة الإسلامية، انتهى.

و يحكى عنه-رضي اللّه عنه-أنه يؤخر صلاة الصبح إلى الإسفار أو قربه بناء على أنه لا ضروري لها، فقيل له في ذلك فقال: إني رأيت النبي صلى اللّه عليه و سلم، فقال لي:

أصبت في تأخير الصبح، و في ذلك رفق بالضعفاء و بمن فاتته مع من يقدمها.

أخذ-رضي اللّه عنه-عن سيدي عبد اللّه بن الطاهر، عن سيدي أبي بكر السكتاني، عن الشيخ مولانا الإسكندراني، عن [الفيومي] ، عن القسطلاني 1، عن ابن حجر 2، و عن الشيخ علي الأجهوري، عن الشيخ أحمد الفراط، عن السيوطي، و عن إبراهيم اللقاني، عن سالم السنهوري، عن عبادة الزيني، عن الأقفهسي، عن خليل.

و أخذ أيضا صاحب الترجمة، عن ابن عاشر، و عبد الهادي 3، و سيدي العربي الفاسي، و سيدي محمد الجنان، و الحاج محمد ابن القاضي، و سيدي أحمد بن محمد الولاتي 4، و عن أبي القاسم الغول، و عن أبي مهدي السكتاني، و عن أحمد السالمي المراكشي و غيرهم.

و كان-رضي اللّه عنه-تصدر للتطبب مدة ليعالج الناس و يعاينهم، ثم تركه بسبب أن إنسانا دخل عليه في المسجد بقارورة فيها بول مريض.

ت: البوقي. و في الصفوة: البدومدي.

1)أحمد بن إبراهيم بن نصر الدين أبو البركات، فقيه و مؤرخ، ولي قضاء مصر. توفي 876 ه‍/ 1471 م. (راجع: الأعلام للزركلي: 1/ 178، معجم كحالة: 1/ 144) .

2)أحمد بن علي بن محمد الشهير بابن حجر العسقلاني، محدث و حافظ، تولى قضاء الشافعية بمصر. توفي سنة 852 ه‍/ 1448 م. (راجع: شذرات الذهب: 7/ 270، هدية العارفين: 1/ 725، معجم كحالة: 13/ 363) .

3)عبد الهادي بن عبد اللّه بن علي السجلماسي، عالم مشارك، تصدر للتدريس بجامع قصر القصبة بمدغرة. توفي بالمدينة 1056 ه‍/ 1646 م. (انظر: النشر: 2/ 32، التقاط الدرر: 121، الصفوة: 13) .

4)فقيه مدرس، برع في التوقيع و الحساب و الهندسة، درس بجامع الحارة، توفي 1060 ه‍/ 1651 م. (راجع: الصفوة: 162، الإعلام: 2/ 115) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت