فهرس الكتاب
322 جميع العلوم، الصوفي الخاشع المتواضع، العابد الناسك، البكاء من خشية اللّه تعالى، بركة العباد و البلاد، خاتمة المحققين من الفقهاء و المحدثين و المتصوفين بالديار المصرية، شيخ شيوخنا الأزهريين، شهرته في أقطار الأرض تغني عن التعريف به.
و قد صارت بركة علمه في الإسلام شاملة عامة النفع كالشمس؛ بحيث لا يرى [250] قارئ و لا مقرئ لمختصر خليل/في جميع البلاد إلا و بيده شرحه و بلسانه ثناؤه.
و كان-رضي اللّه عنه-من العلماء العاملين الخاشعين العارفين، سريع الدمعة، رقيق القلب، غلبت عليه الخشية و البكاء، و كثيرا ما يجلس للتدريس فيغلب عليه البكاء حتى يشفق عليه أصحابه و يرحمون عليه بالقيام، و لم يكمل الدرس لا سيما في أبواب التفليس و نحوها ما يشير [لأهوال] الآخرة، هكذا أخبرنا بعض تلامذته بالأزهر.
و يقال إن النبي صلى اللّه عليه و سلم أمره باختصار شرحه الكبيرللمختصر، و لذلك عم النفع به. و كان-رضي اللّه عنه-مشهورا بالفضل و الخير و البركة عند أهل مصر، و يعترفون له بذلك و يثنون عليه بما عمهم و نالوه من بركته. و يحكون عنه كرامات كثيرة، منها: أنه لما قال واضعه في قبره: بسم اللّه، قال رحمه اللّه من بين أكفانه: توكلت على اللّه، سمعه كل من حضر دفنه.
و له-رضي اللّه عنه-شرحان على المختصر 1، وشرح صغرى السنوسي، والجرومية، و غير ذلك.
أخذ عن الشيخ إبراهيم اللقاني و والده، و أبي الحسن الأجهوري، و غيرهم.
توفي رحمه اللّه سنة اثنتين و مائة و ألف.
(376) محمد بن عبد اللّه السملالي
محمد بن عبد اللّه بن يعقوب السملالي 2. كان-رضي اللّه عنه-رجلا صالحا، خيرا دينا، فقيها عالما مسكينا متواضعا، عكف على التدريس أيام حياته، و انتفع به الناس كثيرا، و جلس مجلس أخيه سيدي يبورك بن عبد اللّه 3، و رأى الناس له بركة عظيمة.
م: لأهل.
1)الصغير هو الأكثر تداولا بالمغرب من الكبير، طبع بالمطبعة العامرة في 6 أجزاء ما بين 1284 - 1286 ه/ 1867 - 1869 م.
2)تولى قضاء الجماعة، ترجم له في: وفيات الرسموكي: 28، البشارة: 19، المعسول: 5/ 48، سوس العالمة: 184، رجالات: 28، الحركة الفكرية: 584.
3)انظر الترجمة رقم: 794.