فهرس الكتاب
345 و صحب سيدي عبد اللّه بن حسون السلاسي، و لقنه الصلاة على النبي صلى اللّه عليه و سلم: اللهم صل على سيدنا محمد النبي الأمي و على آله و صحبه و سلم.
و أوصاه بالزيارة، فقال له: زر حتى تزار، و در حتى تدار، و أحبب حتى تحب. ثم أمره سيدي أبو بكر المجاطي الدلائي أن يزيد في تلك الصلاة: عبدك و رسولكقبلالنبي الأمي.
فكان-رضي اللّه عنه-شيخا مربيا تابعا للكتاب و السنة، ناصحا واعظا للفقراء بالتحفظ على الأوقات، و حفظ الألسنة و الجوارح. و كان-رضي اللّه عنه-يختمالقرآن العظيمبين العشاءين، يقرأ الختمة كلها من أولها إلى آخرها.
توفي رحمه اللّه عام اثنين و ستين و ألف.
(432) محمد بن محمد المنيار
محمد الصغير بن محمد الشهير المنيار 1 بن أحمد بن الولي الصالح سيدي علي بن إبراهيم البوزيدي دفين أكرض 2 من بلاد تادلا. كان-رضي اللّه عنه-أستاذا مقرئا مدرسا، لا يمل من الإقراء و التدريس، /مع الدين المتين و الورع و الزهد التام.
و زار يوما سيدي محمد بن أبي بكر الدلائي، فأخرج له طعاما من الزاوية، فكأنه كره أكله من أجل أن الناس يخدمون الزاوية مجانا فلا يأخذون الأجرة، فقال له الشيخ ابن أبي بكر: كل يا سيدي! و اللّه إن جدك سيدي محمد بن إبراهيم من أكابر الصالحين، ليأتيه بنو موسى للحصاد بتسعمائة منجل، فيقول لهم: بخلتمونا يا بني موسى، فقال له سيدي محمد الصغير: جدي أعرف بحاله، و أنا أعرف بحالي.
و كان-رضي اللّه عنه-مقبلا على ما يعنيه، لا يخرج من خلوته إلا في أوقات الإقراء و التدريس، و انتفع به الإسلام، و تخرج به كثير من الفقهاء و القراء و الأولياء. أخذ القراءات عن الأستاذ المحقق أبي زيد عبد الرحمن بن الفقيه عبد الواحد السجلماسي، عن الشريف [المريي] ، عن أبي القاسم بن إبراهيم، عن ابن غازي.
توفي رحمه اللّه سنة ست و خمسين و ألف، دفن قرب ضريح جده.
م: المربي. و في بقية النسخ: المريد. و التصحيح من الناشر.
1)ترجم له في: المحاضرات: 135، المرآة: 229، نشر المثاني: 2/ 34، التقاط الدرر: 122، الصفوة: 83.
2)يقع جنوب غرب بني ملال.