فهرس الكتاب
ط-النسخة المطبوعة
رغم شيوع تداول النسخة المطبوعة من الكتاب 1، فإن الحاجة ماسة إلى ضرورة استدراك الأخطاء الكثيرة التي تميزها، و التصحيفات التي تشمل مضمونها، و إهمال وضع الهوامش، و انعدام الترقيم، و سقوط بعض التراجم التي ربما هي غير متضمنة في النسخة المعتمدة، دون أن نغفل عدم تحديد الآيات القرآنية و الأحاديث. و مرد هذا كله يرجع إلى اعتماد الناشر على نسخة واحدة دون مقابلتها بالنسخ الأخرى، و الطابع التجاري وراء مشروع طبع الكتاب، و ما يتبع ذلك من سرعة في إخراج المطبوع دون مراجعة أو تمحيص، مما يؤدي إلى الإضرار بالنص الأصلي و بقيمته المصدرية و درجة استيعابه من قبل المهتمين. و مما قاله الشاعر داود بن عبد المنعم الرسموكي في تقريظ الكتاب و في مدح ناشره الحاج الاحسن البعقيلي 2:
يا ربة الحسن إن الحسن ولاك
و الوجه لم يتقد في الصدر لولاك
إلى أن قال:
كأن حسن ابتهاجك المروع ما
ألفه العالم المحقق الزاكي
شيخ الشيوخ الذي يدعى الحضيكي من
دانت له في المعالي شمس أفلاك
أجاد ما شاء في إتقان منقبة
سردها فازدرت درر أسلاك
لله منه قريحة منورة
تصطاد معنى مهذبا بأشراك
2)طريقتنا في عملية التحقيق
-مقابلة النسخ المختارة قصد تكميل الثغرات أو تصحيح بعض الأخطاء اللغوية، أو استكمال بعض التراجم الساقطة، و ذلك لإخراج نص أكثر وضوحا يكون أقرب إلى الأصل.
-تحرير نص الكتاب و المقارنة بين النسخ، و إثبات الاختلافات التي تؤثر في مضمون النص في الهامش، مع تصحيح ما بدا لي من سقطات النساخ دون الإشارة إلى ذلك.
-الرجوع إلى النصوص المقتبسة من مصادرها الأصلية قصد التصويب، و نشير إلى
1)منشور في جزأين: الأول: 240 صفحة سنة 1355 ه/ 36 - 1937 م، و الثاني: 410 صفحة سنة 1358 ه/ 39 - 1940 م، المطبعة المغربية، الدار البيضاء، بنفقة الاحسن البعقيلي.
2)القصيدة من بحر البسيط، و القافية من المتواتر. راجع: شعر داود الرسموكي، ص. 492 - 493، جمع و تحقيق و دراسة: الأستاذ اليزيد الراضي، أكادير، 1992.