فهرس الكتاب
-وقال أَبو زكريا، غلام أَحمد بن أَبي خَيثمة: كنت جالسًا في مسجد الجامع بالرَّصَافة، مما يلي سويقة نَصر، عند بيت الزيت، وكان أَبو خَيثمة يُصلي صلواته هناك، وكان يركع بين الظهر والعصر، وأَبو زكريا، يَحيى بن مَعين قد صلى الظهر، وطرح نفسه بإِزائه، فجاءه رسول أَحمد بن حَنبَل، فأوجز في صلاته، وجلس، فقال له: أخوك أَبو عبد الله، أَحمد بن حَنبَل يقرأ عليك السَّلام، ويقول لك: هو ذا تُكثر الحديث عن عُبيد الله بن مُوسَى العَبسي، وأنا وأنت سمعناه يتناول مُعاوية بن أَبي سُفيان، وقد تركت الحديثَ عنه، قال: فرفع يَحيى بن مَعين رأسه، وقال للرسول: اقرأ على أَبي عبد الله السَّلام، وقل له: يَحيى بن مَعين يقرأ عليك السَّلام، وقال لك: أنا وأنت سمعنا عبد الرَّزاق يتناول عُثمان بن عَفَّان، فاترك الحديث عنه، فإِن عُثمان أفضل من مُعاوية. «تاريخ بغداد"16/612."
ـ وقال ابن أَبي خَيثمة: سمعت يَحيى بن مَعين، وسُئل عن أصحاب الثَّوري، أيهم أَثبَت؟ فقال: هم خمسة: يَحيى القَطَّان، ووَكيع، وابن المُبارك، وابن مَهدي، وأَبو نُعَيم، الفَضل بن دُكَين، وأَما الفِريابي، وأَبو حُذيفة، وقَبيصَة بن عُقبَة، وعُبيد الله، وأَبو عاصم، وأَبو أَحمد الزُّبَيري، وعبد الرَّزاق، وطبقتهم، فهم كلهم في سُفيان بعضهم قريبٌ من بعضٍ، وهم ثقاتٌ كلهم، دون أولئك في الضبط والمعرفة. «تهذيب الكمال» 27/56.
ـ وقال ابن أَبي خَيثمة: سمعت يَحيى بن مَعين، وقيل له: إِن أَحمد بن حَنبَل قال: إِن عُبيد الله بن مُوسَى يُرَدّ حديثه للتشيع، فقال: كان والله الذي لا إِله إِلا هو عبد الرَّزاق أغلى في ذلك منه مئة ضعف، ولقد سمعت من عبد الرَّزاق أضعاف أضعاف ما سمعت من عُبيد الله. «تهذيب الكمال» 18/59.