-وقال ابن مُحرِز: حَدثنا يَحيى بن مَعين، قال: حَدثنا هشام بن يُوسف، قال: أخبرنا أُمَيَّة بن شِبل، عن كَثير بن أَبي الرفاف الصَّنعَاني، قال: كنت مع الضَّحَّاك بن فَيرُوز الدَّيلَمي، يوم رَدَّ عبد الملك على عُروَة سَيف الزُّبَير، قال: فخرجا إِلي، فقال: سمعت الضَّحَّاك يعتذر إِليه، قال: فسمعت عُروَة يقول:
لا تَأمن الموتَ في حِلٍّ ولا حَرَم... إِنَّ المنايا بجنبي كلّ إِنسانِ
واسلك طريقك هَونًا غيرَ مكترث... فسوف يأتيك ما يمني لك الماني
الخير والشَّرّ مجموعان في قَرَن... بكل ذلك يأتيكَ الجديدان
ولا تقولَن لشيءٍ سوف أفعلُه... واصبر لعلَّ غدًا يأتي بتبيانِ
فلما افترقا، قلتُ: ما شأنكما؟ قال: لا، والله، إِلا أن عبد الملك حين رَدَّ عليه سَيف أَبيه، قال: كيف قلتَ في أَبي خُبَيب، يعني عبد الله بن الزُّبَير؟ قال: أصلح الله أمير المؤمنين، ذاك شِعرٌ قد نسيتُه، قال: لكني لم أَنسَهُ:
.وبطنك شبر أَو أقل من الشبر
وأنت إِذا ما نلتَ شيئًا قضمته... كما قضمت نار الغضا حطبَ السِّدر. 2/ (75) .
ـ وقال ابن مُحرِز: سمعت يَحيى بن مَعين يذكر، عن أَبي مُعاوية، عن الأَعمَش، عن أَبي الزِّنَاد، قال: كان فقهاء أَهل المدينة أربعة: عُروَة بن الزُّبَير، وسَعيد بن المُسَيَّب، وقَبيصَة بن ذُؤَيب، وعبد الملك بن مَروان. 2/ (147) .