الصفحة 3689 من 6234

3144- القاسم بن سَلاَّم، البَغدادي، أَبو عُبيد، الفقيه، القاضي.

ـ قال عباس بن مُحمد الدُّوري: سمعت أبا عُبيد يقول: عاشرت النَّاس، وكلمت أَهلَ الكلام، فما رأَيت قومًا أوسخ وسخًا، ولا أقذر، ولا أضعف حُجة، ولا أحمق من الرَّافِضَة، ولقد وليت قضاء الثغور، فنفيت منهم ثلاثة رجال، جَهَميين ورافضيًّا، أَو رافضيين وجَهَميًّا، وقلتُ: مثلكم لا يساكن أَهل الثغور، فأخرجتهم. (4992) .

ـ وقال مُحمد بن علي بن المَديني: خرج أَبي إِلى أَحمد بن حَنبَل يعوده، وأنا معه، قال: فدخل إِليه، وعنده يَحيى بن مَعين، وذكر جماعة من المُحدِّثين، قال: فدخل أَبو عُبيد القاسم بن سَلاَّم، فقال له يَحيى بن مَعين: اقرأ علينا كتابك الذي علمته للمأمون، غريب الحديث، فقال: هاتوه، فجاؤوا بالكتاب، فأخذه أَبو عُبيد، فجعل يبدأ يقرأ الأسانيد ويدع تفسير الغريب، قال: فقال له أَبي: يا أبا عُبيد، دعنا من الأسانيد، نحن أحذق بها منك، فقال يَحيى بن مَعين لعلي بن المَديني: دعه يقرأ على الوجه، فإِن ابنك مُحمدًا معك، ونحن نحتاج أن نسمعه على الوجه، فقال أَبو عُبيد: ما قرأته إِلا على المأمون، فإِن أحببتم أن تقرؤوه فاقرؤوه، قال: فقال له علي بن المَديني: إِن قرأته علينا، وإِلا فلا حاجة لنا فيه، ولم يعرف أَبو عُبيد علي بن المَديني، فقال ليَحيى بن مَعين: مَن هذا؟ فقال: هذا علي بن المَديني، فالتزمه، وقرأه علينا، فمن حضر ذلك المجلس جاز أن يقول حَدثنا، وغير ذلك فلا يقول. «تاريخ بغداد"14/397."

ـ وقال حَمدَان بن سَهل: سَألت يَحيى بن مَعين، عن الكتابة عن أَبي عُبيد، والسَّماع منه؟ فتبسم وقال: مثلي يُسأل عن أَبي عُبيد؟! أَبو عُبيد يُسأل عن النَّاس ؛ لقد كنت عند الأَصمَعي يومًا إِذ أقبل أَبو عُبيد، فشق إِليه بصره، حتى اقترب منه، فقال: أترون هذا المقبل؟ قالوا: نعم، قال: لن تضيع الدنيا، أَو لن يضيع النَّاس، ما حيي هذا المُقبل.

وقال عبد الخالق بن مَنصور: سُئل يَحيى بن مَعين عن أَبي عُبيد؟ فقال: ثقة. «تاريخ بغداد"14/405."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت