-وقال مُعَاويَة بن صَالِح، عن يَحيى، قال: أَبو البَختَري، ضَعيفٌ، يَعني وهبًا.
وقال أَبو الطَّيِّب بن سَلمة الفَقيه، ذكره عن بعض شيوخه، فقال: لما قَدِمَ أَبو البَختَري الكُوفَة يُريد بَغداد، حدَّثهم بالكُوفَة بنسخة هشام بن عُروَة، عن أَبيه، عن عائشة، وبنسخة عُبيد الله بن عُمَر، عن نافع، عن ابن عُمَر، فحُملت النسختان إِلى يَحيى بن مَعين، فنظر فيهما، فقيل له: ما تقول؟ قال: كَذَّابٌ، ولم يكن تَبَيَّنَ منه كَذِبٌ، فقيل له: رأيتَهُ، أَو رأيتَ له كتابًا قط، قال: لا، قيل له: فرأيتَ في النسختين حديثًا مُنكَرًا؟ قال: لا، فقيل له: فمِن أين قلتَ له: إِنه كَذَّابٌ؟ قال: لأن كل مَن كَتَبَ عن هشام بن عُروَة قال: هشام يقول: أَبي، عن عائشة، إِلا يَحيى القَطَّان فكان يقول: أخبرك أَبوك؟ فيقول له: أخبرني أَبي، وكل مَن كَتَبَ عن عُبيد الله كان عُبيد الله يقول: نافع، إِلا يَحيى القَطَّان فكان يقول لعُبيد الله: أخبرني نافع، فيقول له: أخبرني نافع في كل حديث، فرأَيت أبا البَختَري حَدَّث بالنسختين كما حَدَّث بهما يَحيى القَطَّان، فقلت إِنه كَذَّابٌ. «الكامل» 8/334.
ـ وقال ابن حَجَر: لما حَدَّث الرَّشيد، أن جعفر بن مُحمد حدَّثه، عن أَبيه، أَن جِبريلَ، عَلَيه السَّلاَمُ، نَزَلَ عَلَى النَّبي صَلى الله عَليه وسَلم، وعَلَيه قَبَاءٌ أَسوَد ومنطقة، محتجزٌ فيه بخِنجَر، جاء يَحيى بن مَعين، فقال له: كذبتَ يا عدو الله، فقال للشُّرَطية: خذوه، قال يَحيى: فقلت لهم: إِن هذا يزعم أن جِبريلَ نزل على نَبيّ الله صَلى الله عَليه وسَلم وعليه قِبَاءٌ، فقالوا لي: والله هذا قاضٍ كَذَّابٌ، فانفرجوا عني. «لسان الميزان"8/402."