فهرس الكتاب

الصفحة 10015 من 29568

الشهير ابن أبي زيد القيرواني وكان الشيخ دراس ينزل عند ابن أبي زيد في القيروان، وكان هذا الأخير يرحل لزيارة أستاذه بفاس ..

ثمة قضية أخرى تبرز عند تناول شخصية دراس بن إسماعيل بالدرس والتحليل. وهي تصدره مجال التصوف العالم في فترة لم يكن يعرف عن المغرب شيء يذكر في هذا المجال ..

هذا ما لاحظه الشيخ يوسف التليدي في"المطرب في مشاهير أولياء المغرب"حين قال:"وأقدم من عرفناه بهذه الديار من العلماء الزهاد سيدي دراس بن إسماعيل الفاسي". ندرك ذلك إذا عرفنا تقدم صاحبنا على عصر ابن العريف وابن برجان وعلي بن حرزهم وأبي يعزى يلنور وأبي شعيب السارية الآزموري .. وهذا ما يفتح في اعتقادي قضية كبيرة للنقاش حول أصول التصوف المغربي ومدى تجذّر هذا الأخير في التربة المغربية ..

من هنا يكتسب دراس بن إسماعيل مكانته المفصلية في التاريخ الفكري المبكر للمغرب، وهي قضية لا محالة ستساهم في إضاءة جوانب ما تزال غامضة في تاريخ المغرب سياسيا وفكريا ..

توفي علامتنا الجليل بمحروسة فاس في ذي الحجة سنة 357هـ فيما قاله ابن الفرضي، وعياض في"المدارك"وابن قنفذ في"شرف الطالب"وقاله أيضا صاحب"نيل الابتهاج"، وهو الذي في مشهد قبره الذي جدده السلطان المريني أبو عنان ابن أبي الحسن، وجعل هنالك رخامة منقوشة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت