القصري، وأبو الصبر أيوب بن عبد الله الفهري، وكان أبو الحسن متمكنا في علوم القوم، وكان الأولياء يحضرون مجلسه"."
ولد سيدي علي بوغالب ونشأ في"شِلب"بغرب الأندلس جنوب البرتغال، وكان من أسرة ثرية، وكان شغوفا بالعلم، انتقل إلى قرطبة واستوطنها وعمّق بها دراسته، وأخذ من علوم الحديث والسيرة والتفسير والعربية، وتعمق في علم الرياضيات، فأخذ عن أحد أئمة الحساب في بلاد الأندلس وهو أبو العباس أحمد بن عثمان الشِّلبي. لقد خرج علي نحو قرطبة طفلا، وأخذ عن علمائها خصوصا منهم أبو العباس أحمد الصنهاجي المعروف بابن العريف، وأصبح هذا الأخير أستاذه المفضل، ثم عاد مولاي علي إلى شلب ومكث بها عدة سنوات متعاطيا للعلم والتعليم ..
وذكر ابن الزيات التادلي في"التشوف" (ص: 22 من الطبعة 2، 1997، تحقيق: أحمد التوفيق) عن سيدي علي بوغالب أنه ورث من أبيه اثنا عشر ألف دينار فتصدق بها كلها وقال:"كان والدي رحمه الله تعالى لا يحسن الفقه، فسمع بذلك شيخه ابن العريف فقال: يا أبا لحسن هلا طهّره الثلث ..".
انتقل الشيخ أبو الحسن إلى مدينة فاس فاتخذها قرارا ومسكنا، فأصبح من كبار فقهائها وعلمائها، وذاع صيته في الآفاق، وأصبح مقصودا من طلاب العلوم والمعرفة، وبقي سنين ينشر العلم والصلاح، ثم انتقل بعد ذلك إلى القصر الكبير، واستقر به بقية حياته، وأصبح يعمل على نشر