قرأ عبد الرحمن الفاسي على كثير من علماء فاس في وقته، على رأسهم والده سيدي عبد القادر الفاسي، وعبد الرحمان ابن القاضي، ابن عم المؤرخ الشهير أحمد ابن القاضي، ولد بفاس سنة 999/ 1509، وكان عالما مشاركا، وكانت له دراية كبيرة بعلم القراءات الذي كان يدرسه في جامع القرويين المبارك، توفي بفاس سنة 1082/ 1672، ودفن بضريح سيدي علي الصنهاجي ..
ومن شيوخ عبد الرحمن الفاسي نذكر أيضا أحمد الزموري؛ فقيه نحوي، ولد بفاس عام 1012هـ/1603، تولى بفاس خطتي القضاء والتدريس، وتوفي بداره بحي المعادي من عدوة فاس القرويين سنة 1057/ 1647، وحمدون الآبار، صاحب"حاشية على مختصر خليل وفتاوي كثيرة. وكان قد تقلد خطة الخطابة بجامع الأندلس بفاس عام 1071/ 1660، ومحمد ميارة صاحب الشرحين على المرشد المعين على الضروري من علوم الدين لابن عاشر، وشرح لامية الزقاق، وشرح تحفة ابن عاصم في الأحكام، توفي بفاس سنة 1072/ 1664، ودفن بداره التي صارت ضريحا وقبره معروف اليوم بدرب الطويل من عدوة فاس القرويين .."
لم يذكر مترجمو سيدي عبد الرحمن الفاسي هل أدى فريضة الحج أم لا، لكنه ترك مؤلفات تربو على مائتي كتاب في العقائد والفقه المالكي، والقضاء، والطب والتنجيم، والتراجم والتاريخ. وقد ذكر العلامة ليفي بروفنصال في"مؤرخو الشرفاء"قائمة بأشهر مؤلفات عبد الرحمن الفاسي