فهرس الكتاب

الصفحة 10138 من 29568

الواوزغتي (سيدي امحاند أومحاند) ، هذا الأخير الذي سيتعلم على يديه علم آخر هو علي بن عبد الرحمان الدرعي الذي لازمه بواوزغت بعدما استقر بها الشيخ الواوزغتي بعد عودته من سلا، ومن تم ذهب إلى تاموجت حيث أسس زاويته، ومن تلاميذ علي بن عبد الرحمان الدرعي الفقيه عبد الله الحويشي الرباطي الذي كان أحد أقطاب مدرسة أبي الحسن علي العكاري، مجدد العلم بالرباط؛ إننا بلا شك إزاء سلسلة مباركة تربط أجزاء المغرب -حواضر وبوادي- عبر سلاسل انتقال العلم والصلاح وما يرتبط بها جدليا من عمليات عمرانية، وإن عملية التفكيك والتركيب التي أبرزنا بعض نماذج منها -بشكل جزئي وجنيني- لكفيلة في إعادة كتابة التاريخ الفكري للمغرب بشكل يصهر كل مكونات البلد ضمن سيرورة ثقافية واحدة نتج عنها الكيان الحضاري للمغرب زمانا ومكانا ومآلا ..

أريد في الختام أن أنبه إلى وجود كتاب مخطوط يتكلم عن سيرة ابن حسون؛ إنه كتاب"المعرب الفصيح"للقاضي الشيخ محمد الهبطي الصغير الذي عاشر عبد الله ابن حسون في معهد المواهب بجبال الهبط، وخبره عن قرب، مما يجعل حديثه عنه ذا قيمة تاريخية وثقافية كبرى، ومن شأن هذا المخطوط أن يفيد في فهم ابن حسون وثقافة عصره ..

توفي سيدي عبد الله بن حسون سنة 1013هـ/1604م بسلا، وبها دفن قرب شاطئ البحر المحيط غير بعيد عن الجامع الأعظم المبارك، وضريحه مشهور عليه بناء جميل أمر به السلطان مولاي إسماعيل العلوي؛ رحم الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت