فهرس الكتاب

الصفحة 10140 من 29568

وتحدثنا أيضا عن حفيده محمد أمغار الصغير شيخ الإمام محمد بن سليمان الجزولي؛ فقد قضى سيدي محمد بن سليمان الجزولي ما شاء الله من زمن في فاس قبل أن يرحل للاتصال بالعارف سيدي أبي عبد الله محمد أمغار الصغير بمدينة تيط، إثر ذلك دخل في خلوة طويلة مكث فيها صحبة سيدي أمغار برباط تيط حوالي أربعة عشر عاما، وخلالها ختم الإمام الجزولي مع المريدين عشرات الآلاف من"الدلائل"... ولقد تواتر العلم والصلاح في أسرة آل امغار بحيث نجد فروع هذه الزاوية المباركة تنتشر في الزمان والمكان ..

وقد قال ابن قنفذ في"أنس الفقير وعز الحقير"عن بيت آل أمغار:"هذا البيت أكبر بيت في المغرب في الصلاح لأنهم يتوارثونه كما يثوارت الناس المال ومازالوا إلى الآن يتوارثونه والغالب أنهم أعلام في الصلاح رضي الله عنهم، وقال بن الزيات التادلي في"التشوف":"أنهم يتوارثون الصلاح خلفا عن سلف"..."

وقد أثار انتباهي ما ذكره ابن عبد العظيم الأزموري في"بهجة الناظرين"أن شيوخ الزاوية"الأمغارية"بدءً بأبي جعفر إسحاق والد أبي عبد الله أمغار كانوا يقتاتون من طعام الكون، وهذه العبارة الكونية حاملة لدلالات فكرية وثقافية عميقة وتدل لا محالة على إحساس عميق بالطبيعة والكون على اعتبار أن الإنسان جزء من المنظومة الكونية ووجب عليه الارتباط الفعلي بالأرض بما ينسجم مع أصله الكوني، وهذه مسألة بالغة الأهمية تحسب لآل أمغار ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت