لَهْفًا على أنْدَلُسٍ مِنْ جَنَّةٍ ... دَارَتْ بها مِنَ العِدَا جَهَنَّمُ
إلى أن يقول (الذخيرة السنية، ص: 100) :
حَدُّوا السِّلاَحَ وانْفِرُوا وسَارِعُوا ... إلى الذي مِن ربِّكمْ وُعِدْتُمُ
إِنَّ أَمامَ البحرِ مِنْ إخوانِكمْ ... خَلْقًا لَهُمْ تَلَفُّتٌ إِلَيْكُمُ
وَنَحْوَكُمْ عُيُونُهُمْ ناظِرَةٌ ... لا تَطْعَمُ النَّوْمَ وكيفَ تَطْعَمُ
والرُّوم قد هَمَّتْ بِهِمْ وما لَهُمْ ... سِواكمُ ردَّا فأَيْنَ الهِمَمُ
كُلُّهُمْ يَنْظُرُ في أطفالِهِ ... وَدَمْعُهُ مِنَ الحِذَارِ يَسْجُمُ
أينَ المفرُّ لا مفَرَّ إنَّما ... هُوَ الْغِيَاثُ أَوْ إِسَارٌ أَوْ دَمُ