فهرس الكتاب

الصفحة 10309 من 29568

نقرأ في"النبوغ"لعبد الله كنون (ج: 1، ص: 209) : أن حياة العلامة ابن غازي كانت حياة علم ودراسة وتأليف، وكان رحمه الله أستاذا ماهرا في القراءات ووجوهها، مبرزا في علوم العربية والفقه والتفسير والحديث وعلم الرجال والسير والتاريخ والأدب ( ... ) ، وتفرد برئاسة الهيئة العلمية في عصره، ولم ينازعه أحد في ذلك ...

ويقول عبد الرحمن بن زيدان في"إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس" (ج 4، ص: 2) في حق ابن غازي المكناسي:"عالم العصر وبركة القطر المتفنن الذي لم يسمح الزمان له بمثيل، بحر زخار تتلاطم أمواج تحقيقه، حافظ حجة فرضي حيسوبي ( ... ) جامع أشتات الفضائل، مقرئ مجود صدر في القراءات متقن لها عارف بوجوهها وعللها".

بعد رحلته العلمية إلى مدينة فاس، عاد ابن غازي إلى مدينة مكناس ليتصدر للتدريس في جامعها الأعظم المبارك، وتولى منصب الخطابة به، لكن وقعت بين ابن غازي ومحمد بن أبي زكرياء الوطاسي الملقب بالحلو خصومة، فقام بإبعاده إلى مدينة فاس التي اتخذها ابن غازي مستقرا نهائيا، فخطب في مسجد فاس الجديد بالمدينة البيضاء المرينية، ثم عين إماما بجامع القرويين المبارك، وأسندت إليه كراسي تدريس الفقه والعربية والفرائض والحساب، فكانت دروسه بحق من أشهر الدروس ومجلسه من أمتع المجالس .. وكان ابن غازي يدرس أحيانا ببيته علاوة على المساجد والمدارس ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت