إلى اليوم وذلك سنة 460هـ هو أبو بكر بن عمر و أمرهم منتشر وغير ملتئم ومقامهم بالصحراء"، هكذا في كتاب (المسالك والممالك طبعة دوسلان ص 170) . وتعني شهادة البكري ـ التي يتبناها بروفنصال ـ أن مراكش لم توجد بعد في هذا التاريخ ..."
أعود لأقول أن المرحلة الأخيرة من مراحل توحيد المغرب في عهد يوسف بن تاشفين هي التي همت محور الشمال والشمال الشرقي، فما أن تمت السيطرة على فاس حتى اتجه يوسف بن تاشفين ببصره نحو مدن الشمال، ويذكر الأستاذ القادري بوتشيش في كتابه المذكور أعلاه أن استنجاد المعتمد بن عباد بيوسف بن تاشفين مكنه من الحصول على أسطول بحري تمكن بواسطته من اقتحام مدينة سبتة وإسكات صوت سُّكوت البرغواطي، وبعد ذلك توجه إلى تلمسان ثم بلغ وهران وجبال ونشريس ...
يقول عبد الواحد المراكشي في كتابه"المعجب في تلخيص أخبار المغرب"ولما كانت سنة 479هـ، جاز المعتمد على الله البحر قاصدا مدينة مراكش إلى يوسف بن تاشفين، مستنصرا به على الروم، لأنهم استولوا على طليطلة، بينما يروي ابن الأثير في"الكامل" (ج/141) أن المعتمد أرسل القاضي ابن أدهم إلى يوسف بن تاشفين ...