فهرس الكتاب

الصفحة 10453 من 29568

الشكلية والصوتية المعقدة للتواصل مع بني الإنسان من حوله. فبدأ بتسمية الأشياء والأماكن وكل ما يتعلق به (أزول - سلام- أولا- إهلو -شالوم .. ) ، إلى التعبير عن أحاسيسه سواء كانت شريرة أو خيرة من حب وعداء، وكراهية وندم. إلى أن اهتدى إلى طريقة أخرى وهي الشعر التي من خلالها بدأ يعبر عن نفسه بطريقة مباشرة وغير مباشرة، بكلمات موزونة تعبر عن مدى تعقيد وإشكال عقله الذي يعتبر أسمى وأعدل شيء قسم بين الناس (ديكارت) . أنا هنا لا أريد التطرق إلى تاريخ الشعر بل العكس، أريد أن أتحدث عن الشعر وعن مواضيعه لدى الأمازيغ، وهل الشعر الأمازيغي يساير مواضيع العالم وقضاياه، وهل هو جامد كما يقول خصومه، وهذا ما سأتطرق له في هذا المقال.

قضايا الشعر الأمازيغي:

يعتبر الشعر الأمازيغي كباقي أشعار العالم، مرآة ينظر من خلالها الإنسان إلى ذاته ومحيطه، فنظم في الحب والهجاء والخداع والسلم والأمن إلى غير ذلك من المواضيع التي تتصل بحياة الإنسان مما أعطى له استمرارية. وكل ثقافة لا تساير العالم فإنها تموت ومصيرها جحيم النسيان، ولهذا فالشعر الأمازيغي نظم في كل القضايا العالمية: قضية الأمازيغ أنفسهم، العولمة، ومدى تواصله واستقباله لمنتوجاتها. وفي هذا الصدد سأعطي أمثلة عن هذا كله، وقصائد تؤكد مدى حرص الإنسان الأمازيغي على التكيف مع العالم، وعدم نسيانه لذاته التي تعتبر ركنا من أركان وجوده أمام زخم المعارف والثقافات في سلمها وحربها.

قضية الاتصال (الهاتف النقال) نموذجا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت