فهرس الكتاب

الصفحة 10555 من 29568

عامة، وقصة حياته قصة فنان منح الفن نفسه وذاته وما يملك. ذلك الفنان صاحب النظارات السوداء والعمامة الشرقاوية الصفراء التي طالما طالعت أعين محبي فن الغناء عند الروايس في لوحات اسطواناته الخالدة.

الرايس بيزماون

ولد الرايس بيزماون واسمه الحقيقي أحمد إزماون سنة 1948 بآيت

يامر بمنطقة إحاحان، وتلقّى تعليما ابتدائيا إلى أن حصل على الشهادة الإبتدائية سنة 1962، اضطرّ بعد وفاة والده إلى الإشتغال في البناء، وانتقل إلى تافراوت حيث عمل بنّاء، ثم عمل بحّارا إلى حدود سنة 1968، وهي السنة التي سيلتقي فيها بالرايس محماد ألدمسير، هذا اللقاء الذي سيطبع حياته الفنية بشكل حاسم حيث سينال إعجاب الدمسيري بعد أن غنى أمامه بإحدى الحفلات الخاصّة بآيت يامر مسقط رأسه. وبتشجيع من ألدمسير سيواصل مشواره الفني وما لبث أن اكتشف أسلوبه الخاص في فن الروايس، وأدخل في إطار لمساته التجديدية آلة الطامطام لأول مرّة في هذا الفن منذ بداية السبعينات بعد أن كان الروايس لا يستعملون إلا"تالّونت"كآلة إيقاعية بجانب الناقوس، وأبدع ألحانا أصبحت على كلّ لسان، كما نظم أشعارا أثارت إعجاب جمهور الاغنية الأمازيغية بمختلف فئاته، وقد كان بيزماون في أشعاره طويل النفس ميّالا إلى وصف المشاعر الإنسانية الداخلية بدقّة متناهية، مع إلحاح كبير على الشعر الوجداني والعاطفي مما جعله يمثل الإتجاه الرومانسي في فنّ الروايس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت