جمعه لمجموعة كبيرة من رسائله، حيث يقول عنها في مخطوطه هذا ( ... وجدت فيها من المذكرات ما يتعين كتبه على صفحات اللؤلؤ والزبرجد ... فأحببت أن أذكر له ترجمة منمنمة بأزهار أخباره ... نعرف عن مدة عمره وعن سيرته ... ) . وهذا الكتاب هو البذرة الأولى لكتابه الفتح القدوسي، الذي أسماه بعد ذلك من أفواه الرجال، والذي جمعه في منفاه بإلغ، وعندما هيأه للطبع صار في عشرة أجزاء أخرج منها الأجزاء الثلاثة الأولى، وزيادة على الاشتغال بهذا الكتاب كان، وهو إذ داك في المدرسة اليوسفية بمراكش، يهيئ للكتابة عن أدباء سوس ويجمع آثارهم الأدبية قبل أن تتكون فكرة المعسول، وكما كان أيضا يجمع كل ما قاله من الأشعار في ديوان خاص، وخصوصا منها التي قالها قبل رحلته العلمية إلى فاس. وقد كان سيدي سعيد التناني يحثه دائما على تدوين ما كان يقوله شعرا، (وقد كان هذا كله بين مفتتح 1338هـ سنة دخوله لمراكش ومغادرتها إلى فاس محرم 1343هـ) ، بل لاحظ معنا القارئ وقرأ ممعنا قدمة كتابه الألفاظ العربية في الشلحة السوسية، الذي نشرناه آنفا أن فكرة جمع الكتاب جاءت بعد سنة 1341هـ، لهذا ذكرنا ما ذكرنا الآن لكي يعلم كل الذين يتقولون أن والدنا لم يؤلف ما ألفه إلا في منفاه بإلغ وأن كتاب مراكش في عصرها الذهبي هو أول ما اشتغل به، وما أتينا بكل هذا إلا الإيضاح. وفي الختام أوجه رجاء ونداء لكي تقام ندوة علمية صوفية لجدنا سيدي الحاج علي الدرقاوي الإلغي المتوفى في 28 ذي الحجة 1328هـ وستصادف سنة 1428 هـ مائة عام على وفاته، ولم يتبق إلا سنتان ستكون كافية للإعداد لهذه التظاهرة التي نود أن تقام بقريته إلغ، على أن تكون موازية لموسمه السنوي في آخر غشت 2007م، وما