فهرس الكتاب

الصفحة 11167 من 29568

في الذكرى الثانية لرحيله .. الأستاذ محمد العلوي"مدرسة الوفاء"

بقلم: نور الدين الملاخ

شهادة وشفاعة

عامان مضيا، كلمح البصر، على رحيل رجل من أهل العلم والتقوى عن دار الغرور، بعد حياة مثمرة في التربية والدعوة إلى الله والجهاد في سبيله؛ إنه الرجل المحب المحبوب الذي تربع في قلوب الجميع، الصغير والكبير، الشباب والشيوخ، النساء والرجال، الأبناء والآباء ... لا يحب أضواء النهار، لكن تسطع من إشراقة وجهه أنوار تبصرها قلوب أهل الذكر والنصيحة. ذاك هو سيدي محمد العلوي السليماني رحمه الله تعالى.

لقد وجدت أن من الواجب علي، وعلى غيري ممن يستطيعون الكتابة، الإسهام ببيان فضل مثل هؤلاء الرجال على من التف حولهم خاصة، وعلى أبناء الأمة الإسلامية عامة، وإبراز دورهم في الحفاظ على هذه الأمة وأخلاقها ومثلها، علما أنني أضعف المحبين بيانا وأقلهم بلاغة، لكن حرقة الرجل على أن يبلغ هذا الأمر للناس أجمعين، جعلتني أجرؤ على أن أجر قلمي ليكتب ما يحس به قلبي.

كيف لا نصنع هذا ونحن نرى أناسا يطنطن لهم قبل وبعد موتهم وقد عملوا بدأب على الفتك بدين هذه الأمة وقيمها المثلى، وعلقوا الشباب بتفاهات الحياة وزخرفها، ونخروا في عظمهم حتى لا تبقى لهم قوة ولا مُثل يخدمون بها أمتهم، ويحافظون بها على مجدها ورفعتها!!

إنها شهادة لله ولرسوله، أدلي بها عسى أن تشفع لي يوم العرض على الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت