أ ـ الرحلة المرصعة ببديع اللألإ في ترحال الشريف المنيف سيدي محمد الخمال ووفوده على حضرة فاس لزيارة طيب الأنفاس يتيمة الجوهر النفيس أبي العلاء سيدنا و مولانا إدريس
التأليف الأول كتبه الفقيه الأديب محمد الرايس وسماه الرحلة المرصعة ببديع اللألإ ـ وقد ذكره الزركلي في الأعلام وعبد الحي الكتاني في فهرس الفهارس ـ وهو يعد بحق مزجا رائعا بين الأدب والتأريخ لكثرة ما ذكر بها من أشعار والوصف للأماكن والديار ولذكره للأنساب كما أن المؤلف بالإضافة إلى تأريخه للرحلة يعد كذلك ترجمة لسيدي محمد الخمالي العمراني الحسني
حيث ذكر نسبه وحسبه ومكانته الاجتماعية المرموقة في مدينة طنجة العالية؛ ولا يخفى على أحد أن الرحلة من طنجة إلى فاس لم تكن فقط مجرد رحلة داخلية أوسفرعادي كما هو الأمر اليوم بل كانت محفوفة كذلك بالمغامرة نتيجة لما كانت عليه الأوضاع الأمنية في مغرب نهاية القرن التاسع عشر نتيجة لتمرد عدد من القبائل على سلطة المخزن و فرض بعضها للإتاوات على الطرق التجارية و تنقل القوافل؛ لكن ذلك لم يكن مانعا أمام المغاربة بشتى تكويناتهم الاجتماعية وانتماءاتهم من صلة الرحم بأقربائهم في شتى ربوع الوطن أو من زيارة الأولياء و الزوايا كما هو الحال هنا في مقصد المترجم له في الرحلة الخمالية حيث خرج قاصدا زيارة المولى إدريس الأزهر كما هي عادة الشرفاء الادارسة في زيارة جدهم رضي الله عنه.، وقد تمت هذه الرحلة خلال عهد السلطان مولاي الحسن الأول أي ما بين 1300 إلى سنة 1301 هجرية.