فهرس الكتاب

الصفحة 11193 من 29568

ثم توجه من الغد إلى قبيلة بني عمه الأشراف سلالة المنعوت في سورة الأعراف وهي قبيلة وافرة فيها سادات وجوههم كالبدور الساحرة منهم صلحاء وأعلام فيهم مصابيح الإسلام، قد اشتهروا بالصلاح والديانة والشجاعة والجود، وكيف لا وهم أبناء سيد الوجود.

فقابلوه بالترحيب والمسرات ثم بعد ما قضى حق رحمه المتمكنة الأسباب واكتسب ثواب ذلك من رب الأرباب، توجه من الغد وهو لقضاء حق القرابة ملئان بالسرور فنزل على ضفة وادي ورور وهو من أعظم الأنهار مياهه كسبائك الفضة تنهاره وحصباته كالذر الفاخر وهو في هيجانه كالبحر الزاخر، متسع البطاح و الأغوار، كأن أرضه بساط من السندس نثرت عليه ذرر النوار، يشرح الخاطر بنسيم منه عاطر ويدخل على القلوب من الأفراح مالا تدخله الراح

ثم قال نظما

انبساط وانشراح وحبور & للذي مر على وادي ورور

بشرح الخاطر فيه مسرح & يذهب الهم ويأتي بالسرور

فيه اغتنم كل نزهة إن أمكنت & قبل فوات إنما الدنيا غرور

فبات به بين روضه ونهره و غصنه وزهره ... )

ثم واصل ذكر البقاع والمدن التي مر بها في رحلته و وصفها وذكر أولياءها وهي مليئة بالقصائد والنظم حتى يمكننا القول أنها إلى الشعر أقرب من النثر، و كذلك وصف استقبال الناس للشريف الخمال إلى حين وصوله إلى فاس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت