فهرس الكتاب

الصفحة 11310 من 29568

• مكانته العلمية:

في سن العشرين جلس الشيخ التاودي ابن سودة للتدريس بإذن من أشياخه الذين أجازوه باللفظ والخط وابتدأ بتدريس العلوم العربية كالأجرومية والألفية، ثم انتقل إلى إقراء المنطق والأصول والبيان والعروض، والحساب والفرائض، ثم بعد ذلك تصدى لتدريس الفقه والتصنيف والإفتاء، وقد ولاه السلطان ألو الحسن علي المدعو بالعرج بن المولى إسماعيل تدريس علم الحديث بجامع القرويين، ونفذ إليه الكرسي المعين له هناك عند المستودع الأعلى يمنة محراب الجامع لناحية باب الصفر، وهو من جملة ما كان قد نفذه السلطان أبو العباس احمد المنصور السعدي للسوديين أهل درب القاضي من عدوة فاس القرويين وذلك سنة 1734/ 1147م، كما درس الحديث بجامع القرويين، وتفسير القرآن على عهد السلطان سيدي محمد بن عبد الله، حيث يقول سليمان الحوات: (وكان أخذ شيخنا رضي الله عنه في إقراء التفسير .. في الكرسي المقابل لصومعة القرويين بين بابي الشهود والشماعين، وذلك في ما بين العشاءين، وكان يحضره الخاصة من أبناء الملك إمام الوقت أمير المؤمنين مولانا أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحسني رضي الله عنه، والفقهاء والأشراف والعلماء وصدور العوام وعامة الطلبة وغيرهم) .

كما درس الألفية ومحاذي ابن هشام، والتسهيل، ولاميات الأفعال لابن مالك [1] ، وكافية ابن الحاجب وشافيته، ويلاحظ سليمان الحوات أن المقدمة الأجرومية كان الشيخ التاودي ابن سودة يدرسها للخواص من أعقابه،

(1) انظر التعريف بهذه المتون في الباب الثالث من الروضة المقصودة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت