وهو من القراء والعدول، وكان قد اكتشف بأني على دراية بقراءة «مكي» و» سما»، فبدأ معي منهجا في الإقراء، وقل من قرأ عليه الروايات. من خلاله كان أول لقائي وسماعي للقراءات السبع بعد أن استكملت الحفظ وما تقدم من روايات. ومنه كانت الانطلاقة الحقيقية نحو هذا العلم، وأثارني ما علمني إياه أولا من سورة الفاتحة الجمع والإرداف مفصلة أي موجهة للتقديم والتأخير والعلل، بعد أن قرأت محاكاة. ثم أكملت القراءات العشر بالطريق التي يقرأ بها المغاربة وتسمى ب «الذرة» على يد شيخ آخر، وهو من طلبة سيدي علال القاسمي، وكان مشهورا في منطقة سيدي الزوين لا أعرفه إلا بما ينادى به. ومعلوم أن طريق «الدرة» هي الأكثر أخذا عنذ المغاربة.
كما بدأت حفظ العشر الكبرى من طريق «الطيبة» بالمغرب، وقل من يقرأ بها، وقد يسر لي الله من أعانني على قراءتها، وأكملت القراءة على منوالها في المشرق سنة 1994 تقريبا، عندما كنت بدولة البحرين حيث التقيت بعض المشايخ وأقرأتهم بعض القراءات التي يعرفها المغاربة وخاصة «النافعية» ، ثم صححت ما يتعلق ب «الطيبة» أخذا. واستمرت الرحلة قراءة وتوجيها وأخذت الحروف على كل من أمكن من شيوخ كان آخرهم الشيخ محمد بن عبدالله الرسموكي بآزرو رحمه الله، عندما كنت أقصده في عطل عدة بفترة الثمانينات لهدف قرائي أو لأستعير من مخطوطاته التي لم يبخل علي رحمه الله بما أريده منها أولأعرض عليه مصحفا بخط يدي. وكنت في تلك الفترة قد أتممت حفظ الروايات.
السلطان محمد بن عبد الله