أو كنت مما يخاف الله والفندا
لبت من قلق حيران مكتئبا
يغرق الدمع من أجفاني الكبدا
أقول آه ونار القلب في لهب
وقد وضعت على قلبي لذاك يدا
ولم أكن بعدها من يقول إذا
ما قيل لي تب هديت اليوم قلت غدا
خوف الممات ولم أله بفانية
كان الفراق لها قد حان أو بعدا
وكيف الهوى بدار مقام بها
وليس يفرغ أيضا همها أبدا
لو لم يكن همها إلا مخافة ما
يخافه الروح من فراقه الحسدا
لكان يؤثر ذا إلف وذا حذر
ما عاش في دهره الأحزان والكمدا
إذا تفكرت في يوم الممات فلا
يبقى لدى الفكر لا صبر ولا جلدا
كأنني بعدما أسعى على قدم
فوق الرقاب على الأعناق معتمدا
أهدى إلى حفرة قفراء مظلمة
لا تبصر العين في أكنافها أحدا
فصار مجيئي في جمع على مهل