فهرس الكتاب

الصفحة 11715 من 29568

حيث ذكر كل منهما من بعد تاريخ الكتابين المكملين إلى زمانه و هو أول المائة الحادية على أنهما لم يستوعبا ما قصداه فلم يذكرا كثيرا مما هو أشهر منه و أعلى رتبة في العلم و غيره بل اقتصرا على ما تيسر لهما و حضر لهما مما وجداه معرفا به في مفترقات الكتب و تقاييد الفقهاء، وكم عالم كبير و ولي شهير في القطر المغربي المتقدمين منهم و المتأخرون حتى التحق عند المتأخرين بمن جهل حاله و زمانه، ولعله بسبب ذلك أيضا أهمل ذكره في ترجمة صدر كتابه حيت لا يوجد فيه أوائل النسخ فيما وقفنا عليه لا سيما فيما يغلب على النفوس من الأنفة الحاملة على عدم الإذعان لمثله من أهل زمانه و ممن يأتي بعدهم مقتفيا بهم، فإنها أبهر باعث عند أهلها على إهماله و أدعى عندهم إلى تركه و إغفاله حتى جهل اسمه و تنوسي رسمه، و إنا لله و لا قوة إلا بالله على أن كتابه لم يلف من بعده له مثلا و لا وجد له الناس بدلا فقد أغنى و أقنى في تلك الأخبار و اشتهر عند الكافة أي اشتهار و لإخباره مستند و أصله يعتمد فما كان من خبر الدول الأول كثيرا ما ينقله عن كتب تاريخية يسميها، و ما كان في زمانه أو أقرب زمانه لم يحتج فيه إلى ذلك من عاصره فكان معتمدا في بابه عميدا و معتبرا في فنه مفيدا لا يتطلب الإخباري عله مزيدا.

و كان وفاة أبي زرع رحمه الله سنة إحدى و أربعين و سبع مائة، قال الشيخ أبو العباس أحمد الورشنيسي صاحب"المعيار"في فهرسته"."

قال ذلك وكتبه العبد الفقير إلى الله عبد السلام بن الطيب القادري الحسني كان الله له أمين.

من خطة رحمه الله تعالى. (12)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت