التجارة الخارجية، إضافة لما كانت تدره هذه التجارة من عائدات مالية تسمح لمشاريعه التنموية بالتحقيق. (6)
فتكاثرت المراكز التجارية بأكادير والصويرة وآسفي والرباط والعرائش.
ومن أسوأ المحن التي امتحنت بها الدولة موجة الجفاف والمجاعة التي اجتاحت المغرب، (7) دامت هذه الموجة ثماني سنين كاملة (1190/ 1776 - 1197/ 1782) ، فبرهن المخزن عن فعالية نادرة خلالها، فتم انجازه للتصدي للحالة، وبتعليمات من السلطان:
1 -ترتيب الخبز للمحتاجين في كل حي من المدن المغربية
2 -تقديم السلفات للفلاحين وسكان البوادي دون المطالبة بردها رأفة بهم.
3 -إسقاط الضرائب والمغارم عن الفلاحين.
4 -تقديم السلفات للتجار لجلب المواد الغذائية من أوروبا شريطة بيعها للناس بثمن الكلفة. (8)
ويعود له الفضل أيضا في القضاء على عناصر الفوضى وأسبابها التي عصفت بأمن البلاد طيلة سنوات كالحة بعيد وفاة جده المولى إسماعيل، والتي نشأت عن تعسف قادة جيش عبيد البخاري بالبلاد، وفتنهم العباد، فقضى على عناصر الفتنة، وفك السيء من وحدات جيش العبيد وفرقه التي حادت عن هدفها، وأصبحت عنصر شغب وفتنة بدل أن تكون وسيلة أمن وحماية للبلاد، وأنشأ وحدات عسكرية لتحافظ على توازن القوى في الجهاز العسكري، والحد من النفوذ المطلق لعبيد البخاري.