اعترضت إصدار المجلة في عددها الأول، بحيث كان على الأستاذ ياسين ومن معه أن يواجهوا أربع عقبات:
1ـ الإيداع القانوني، ومن يستطيع أن يسلم إيداعا قانونيا لرجل كان منه ما كان من شأن مخاطبة الملك في رسالة ''الإسلام أو الطوفان''؟
2ـ التمويل، ومن يستطيع أن يمول هذا المشروع الذي فيه إعلان لكلمة الحق.
3ـ الطبع، وخاصة بعد أن ترددت مطابع كانت تطبع كتب الأستاذ ياسين قبل رسالة ''الإسلام أو الطوفان''، بسبب التخويف والتهديد المخزني الذي وصل إلى كل مكان كان يريد الأستاذ ياسين أن يلجأ إليه للطبع.
4ـ التوزيع.
وقد يسر الله لهذه المجلة أن تظهر بفضل رجل اسمه ''إبراهيم الشرقاوي''. وقد يسره الله في هذه الظروف، لكن الأستاذ ياسين، على الرغم من حاجته لمن يمول هذا المشروع الإعلامي الدعوي الناشئ، اشترط على السيد الشرقاوي أن لا يكون له تدخل في الخط التحريري للمجلة، إذ كان يرفض أن تخضع المجلة، وهي لمّا تولد، لسلطان المال وما يكون مع المال من أهواء وميولات، ولذلك فقد قالها الأستاذ صريحة للسيد إبراهيم الشرقاوي: إذا أردت أن تساعد على إخراج هذه المجلة فمرحبا بك، لكننا، قبل ذلك، نشترط عليك أن تكتب رسالة تبين فيها نيتك وعزمك، وتعطينا عهدا على أن يكون تمويلك خالصا لوجه الله دون أن يكون لك أي غرض شخصي وراء ذلك.