فهرس الكتاب

الصفحة 12540 من 29568

اجتماعية، كان لها أثر كبير على أفراد المجتمع. وخاصة الطفل، في هذه الظروف دعة العالم الآباء إلى العناية بالطفل.

الفصل الأول: «تدريب الآباء للصبيان أو من يقوم مقام الآباء»

ويستهل هذا الفصل بقوم الإمام أبي بكر بن العربي رحمه الله في «مراق الزلف» .

إن الصبي أمانة عند والديه، وقلبه الطاهر جوهرة نفيسة ساذجة خالية من كل نقش وصور، وهو قابل لكي نقش ومائل إلى كل ما يمال إليه، فإن على الخير وعود نشأ عليه، وسعد في الدنيا والآخرة، وشاركه في ثوابه كل معلم ومؤدب له، وأن هود الشر وأهمل إهمال البهائم، وشقة وهلك، وكان الوزر في رقبة القيم به، والموالي عليه، وقد قال تعالى: «يا أيها الذين آمنوا قو أنفسكم وأهليكم نارا» .

ومهما كان الأب أن يصونه من نار الدنيا، فإن يصونه من نار الآخرة، وصيانته بأن يؤدبهـ ويمهر به، ويعلمه محاسن الأخلاق، ويحفظه من قرناء السوء ولا يعوده التنعم ولا يحبب إليه الزينة، وأسباب الرفاهية فيضيع عنره في طليها إذا كبر وهلك هلاك الأبد، بل ينبغي أن يراقبه من أول نشأة، فلا يستعمل في حضانته وإرضاعه إلا امرأة صالحة متدينة، تأكل الحلال، فإن اللبن الحاصل من الحرام لا بركة فيه، فإذا وقع عليه نشأ الصبي، وانتجت طينة من الخبث فيميل طبعه إلى ما يناسب الخبائث.

التغذية:

ومما ينبغي مراعاته الآباء للصبيان أو أولياؤهم الاعتناء بصلاح أواتهم، بحيث لا ينالون شيئا فيه آداؤهم وينالون ما فيه صلاحهم ودواؤهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت