فهرس الكتاب

الصفحة 12551 من 29568

هذا وهناك رسالة خالية من اسم المؤلف، وتحمل العنوان التالي: فتح المبدي في جمع بعض أصول الهندسة للشذى والمبتدي. وقد وضعها جامعها برسم السلطان أحمد المنصور السعدي، وذكر أثناءها اسم أحد أشياخه أبي العباس أحمد بن علي ابن عبد الرحمن المنجور (20) فهل تكون هذه الرسالة من تأليف أحمد ابن القاضي الأنف الذكر؟ هذا ما يستبعد، سيما وهو يذكر في خطبة الرسالة عن أحمد المنصور: أنه ظهر من العلوم في دولته ما لم يكن قبلها، وهو بهذه الفقرة يعيد إلى الأذهان فقرة أخرى قريبة الشبه أوردها أحمد ابن القاضي في المنتقى المقصور (21) ، وفي الموضوع ذاته.

ويشرح المؤلف في مقدمة الرسالة الحافز له على وضعها، ويذكر أن علم الهندسة - في زمانه - صار من أخمل العلوم ذكرا، حتى نضب ماؤه وصار خيالا بلا أثر فألف - لإحياء هذا العلم - أوراقا تشتمل على بعض أصوله وقواعده فقط واعتمد في هذا الصدد على مصدرين اثنين: الأول ما استفاده من عبارة شيخه ميقاتي القاهرة الشريف محمد بن محمد الميقاتي الشهير بالطحان والثاني: ما قرأه في بعض كتب هذا الفن للبيروني وغيره.

وهو لا يورد شيئا من الأعمال المبسوطة في المطولات وإنما يهتم بالقواعد التي ضم بعضها إلى بعض ونسقها على هيأة لا توجد في تلك المطولات، كما وضحها بالرسوم الهندسية المطلوبة.

أما تصميم الرسالة فقد جعله مرتبا على ثلاثة أقسام وخاتمة: القسم الأول: في حد الهندسة وموضوعها وفائدتها ومعرفة النقطة والخط والسطح وبعض ما يتنوع إليه من الألقاب، الثاني: في معرفة حد الجسم وبعض ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت