-بدر الدين الزركشي في كتابه"البرهان في علوم القرءان"، فقد ذكر عن ابن سبع في كتابه"شفاء الصدور"- أنه علق على قول أبي الدرداء: لا يفقه الرجل حتى يجعل للقرءان وجوها. وقول ابن مسعود: من أراد علم الأولين والآخرين، فليثور القرءان - (يعني ينقر عنه، ويفكر في معانيه) - قال ابن سبع: هذا لا يحصل بمجرد تفسير الظاهر، وقد قال بعض العلماء: لكل آية ستون ألف فهم، وما بقي من فهمه أكثر.
وقال آخرون: القرءان يحتوي على سبعة وسبعين ألف علم، إذ لكل كلمة علم، ثم يتضاعف ذلك أربعا؛ إذ لكل كلمة ظاهر وباطن، وحد ومطلع) (36) .
هكذا أورد هذا النص في معرض الاستدلال، الإمام أبو عبد الله الزركشي (تـ 794 هـ) - وهو أحد الأعلام الاثبات في التفسير والحديث، وتلك تزكية أخرى لابن سبع وكتابه"شفاء الصدور"في علوم القرءان، نضيفه إلى الأهمية الكبرى التي يحظى بها عند علماء السيرة كما أسلفنا.
أما عن المآخذ التي أخذت عليه، وأثره في"شفاء"عياض، فذلك ما سنتحدث عنه في عدد قادم بحول الله.
(1) انظر الكشاف في مخطوطات الأوقاف - لأسعد طلس ص 54.
(2) انظر مخطوط الخزانة العامة بالرباط رقم 21 ق.
(3) نفس المصدر.
(4) المرجع السابق ص 128.
(5) نفس المصدر.
(6) المصدر السابق ص 133.