الصدقة، مع حسن سمت، ومتابعة للسنة في أقواله وأفعاله ... وقبل متابعة الشيخ العباس ابن إبراهيم فيما يذكره عن مولاي إبراهيم نلاحظ: أن الصوفية كثيرا ما يفخرون بأنهم من أتباع السنة.
وفي هذا المجال ينقل ابن الزيات في التشوق: أن عبد العظيم بن عبد الله أمغار، قال لإخوته: أتدرون بما زاد والدكم على صالحي المغرب؟ قالوا لا ندري، فقال ما فاقهم بكثرة صلاة، ولا صيام وإنما فاقهم باتباع السنة، فكان إذا صلى العتمة لا يتحدث مع أحد للنهي الوارد في النوم قبلها، والحديث بعدها ... (التشوف: 192) .
وبعدما ذكر العباس بن إبراهيم قصة فرار مولاي إبراهيم من السلطان زيدان بن أحمد المنصور - لكيك- من عمالة مراكش يقول: هناك شاع ذكره وفاح على المريدين سره، فقصده الناس من الآفاق البعيدة، وشدوا إليه الرحال من النواحي الشاسعة، وازدحم على بابه مالا يحصى حتى إنه اجتمع عمده في بعض الأيام ثلاثون ألفا من الرجال، وتسعة آلاف من النساء .. وكان يعطي عطاء من لا يخاف الفقر .. وذلك دأبه وسيرته على الدوام.
وكان يقول: لا يأتينا من أمنه الله، لأن مقامنا هذا مقام إبراهيم الخليل، ومن دخله كان آمنا, وبعدما نقل كثيرا من أخباره قال:"كانت له مشاركة في العلوم أخذ عن الشيخ أحمد المنجور، وعن عبد الله بن طاهر الحسني، وأبي مهدي السجتاني، وغيرهم، توفي عن سن عالية سنة 1072هـ (4) ."
ونستخلص من المعلومات السالفة عن بيت آل أمغار الدكاليين، أن هذه الأسرة امتد إشعاعها الروحي داخل دكالة وخارجها، وكثر الصالحون من