الأندلسي المالكي 238هـ، وكنت أستشير حينذاك أهل العلم في توثيق نسبة الكتاب إلى صاحبه فذكرت له من القرائن: تشابه أسانيده مع أسانيد كتب ابن حبيب الأخرى، ونقولا عنه من بعض الأئمة ... إلخ، فقال حفظه الله: هذه القرائن عندك يشدّ بعضها بعضا فلا تتوان عن تعريف القوم بتراث آبائهم فهو إن شاء الله له لا لغيره.
آثر الشيخ التدريس بعد أن اكتمل عوده واستوى على سوقه فعُيِّن مدرسًا في مدينة اللاذقية مدة سنتين، عمل فيها مع الشيخ محمد صلاح الأزهري، ثم انتقل للتدريس في دمشق فدرس مدة 32 سنة مادة الديانة (التربية الإسلامية) في مدارسها منها ثانوية الميدان للذكور، وثانوية الميدان للإناث في باب مصلى.
وكان منزع الأسرة وفقه البيئة مؤثرا على الشيخ المغربي الأصل فعُين مفتيًا للمذهب المالكي في سورية سنة 1373هـ إلى أن ترك الوظائف وتقاعد منها.
قام بالتدريس في أماكن متعددة، فقرأ كتاب (الوصايا) للشيخ الأكبر وعلق عليه في منزل المرحوم الحكيم صلاح الدين خير الله الحموي، كما درس في داره العامرة الخاصة بالميدان كتبًا عديدة منها (الهداية) قسم العبادات، ومنها (إحياء علوم الدين) للغزالي، ومنها (سُبُل السلام شرح بلوغ المرام) للصنعاني في الحديث، ومنها (زاد المعاد) لابن القيم وغيرها.