فهرس الكتاب

الصفحة 13422 من 29568

أبو القاسم بمدينة آزمور ... وهو في طريقه إلى مراكش صحبة السلطان أبي العباس أحمد بن أبي سالم المريني ... (11)

فابن رضوان خدم دولة بني مرين أكثر من أربعين سنة فمنذ اتصاله بالسلطان أبي الحسن 741 هـ في سبتة إلى أن توفي سنة 783 هـ وهو يشاهد شريط الأحداث السياسية ... ويتصل بالشخصيات العلمية ... وعرف في هذه المدة عشرة ملوك ... وطوحت به الأيام ما بين سبتة. وفاس. وتلمسان. وتونس. والمرية ... وأخيرا: آزمور ...

فهل كانت هذه الأحداث التي مرت بابن رضوان كافية لتدفعه كما دفعت معاصرين أمثال لسان الدين ابن الخطيب. وأبي زيد ابن خلدون - وقد كان في وضعية شبيهة بوضعيته من بعض الوجوه - إلى تسجيل تجاربه في السياسة وأفكاره وخواطره ومشاهداته ... ؟ بالإضافة إلى العمل الرسمي الرتيب في كتابة رسائل الدولة ... ونظم قصائد المناسبات في الأمداح والتهاني والوصفيات ...

هنا يسكت المؤرخون الذين تناولوا حياة ابن رضوان وفي ضمنهم ابن خلدون الذي عاصره وعرف من أخباره الشيء الكثير (12) ... ويتكلم أبو العباس المغربي في كتابه (روضة الآس) عند ترجمته لأبي عبد الله محمد بن يوسف ابن رضوان ... وكان من شعراء فاس ... الذين لقبهم المقري في رحلته لمراكش سنة 1009 هـ

يقول المقري عن محمد بن يوسف ابن رضوان:"لقيته بمراكش حماها الله ... وهو من ذرية الإمام رئيس الكتاب الشهير أبي القاسم ابن رضوان ... صاحب المؤلف في (السياسة) وغيره ..." (13)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت