ابن عائشة أمير البحر في عهد مولاي إسماعيل
دعوة الحق
116 العدد
لا يعرف شيء يستحق الذكر عن حياة عبد الله ابن عائشة السلوي أن يظهر زعيما للقرصنة البحرية بحوض أبي رقراق.
و قد ولد عبد الله بن عائشة في أواسط القرن السابع عشر الميلادي وزاول القرصنة شأن كثير من القادمين من الأندلس و الذين استقر بعضهم بالمدن الساحلية من المغرب.
وكان ابن عائشة يضايق السفن الفرنسية و الإنجليزية حيث يبتعد ببواخره في شواطئ المحيط الأطلسي متجها صوب المياه المجاورة لفرنسا و انجلترا، و في سنة 1680م، و قع أسيرا في قضية باخرة انجليزية، و كان قد اشتهر يومئذ كزعيم حقيقي لقراصنة سلا و الرباط، و قد ظل في بريطانيا مدة ثلاث سنوات حتى اهتم بأمره جاك أخو شارل الثاني ملك بريطانيا و تدخل لإطلاق سراحه، فحفظ ابن عائشة للأسرة الملكية هذه المنة سائر حياته.
و عندما أصبح جاك الثاني ملكا توجه ابن عائشة باسم السلطان"مولاي إسماعيل"إلى انجلترا لتهنئته.
وكانت مشكلة العلاقات التجارية والأسرى الفرنسيين تشغل بال الحكومة الفرنسية التي كانت سفنها عرضة للحجز من طرف قراصنة المغرب، وقد أجريت مفاوضات واتصالات كثيرة فيما قبل بين السعديين و البلاط الفرنسي بشأن الأسارى، و توبعت المفاوضات في عهد مولاي إسماعيل