القرابة بينهما إذن؟ لا يمكن أن نجزم بشيء، وكل ما اتضح لدينا: الجرثومة أندلسية والقرابة. أما نشأة المترجم فترجع أنها كانت بمراكش، ولا أعرف نصا صريحا في ذلك عدا القرائن والوصف بالمراكشي في كثير من النصوص.
نباهة ابن عبد الملك وبيتته:
يظهر من المصادر القليلة التي بين أيدينا أن عائلة ابن عبد الملك كانت عريقة في النباهة، مشارا إليها بالسؤدد، وقد رأيت ابن مرزوق كما سبق يحلي والدة بالفقيه المقرئ، وشاهدت ابن عبد الملك في عدة تراجم من الذيل والتكملة يشير إلى علاقة المترجم عنده مع والده، وذكروا في ترجمة ابن البناء المراكشي أخذه عن عبد الملك وأخيه، وصاحب الذيل نفسه يغتنم مناسبة استجازته الأشياخ الكبار فيشرك معه أبناءه في ذلك، أليس مجموعة ما ذكر يشعر أن بيتة ابن عبد الملك لها علاقة عريقة بالعلوم والمعارف.
دخوله مدينة فاس:
في ترجمة محمد بن أحمد بن عامر السالمي من كتاب الذيل والتكملة، والتنصيص من المؤلف على أنه كان بفاس في سفره إلى تلمسان بتاريخ جمادى الأخرى سنة 699 ثم لا ندري شيئا عن تفاصيل إقامته بهذه المدينة وهل كان نصيبها منه كنصيبها من أبي عبد الله العبدري صاحب الرحلة الذي لم يقم فيها بعد الأوبة من الحجاز إلا أياما معدودة، وكحظها أيضا من أثير الدين ابي الذي لم يمكث بها ثلاثة أيام اتصل خلالها