لئاليه على الوسطى تدور
أو العلماء أوسعهم علوما
كنهر وهو بحرهم الغزير
أو الفقهاء أسماهم مقاما
كطير بين بازاذ بطير
بكى الاسلام لما أن رآه
فقيدا حيث كان له نصير
كذلك أمة للإسلام تبكي
عليه كبيرها وكذا الصغير
فانفنا فدته لو استطاعت
وكيف وقد أتى خبر نذير
فعش ما شئت واصحب ما تشاء
فكل للفنا حتما يصير
أبو العباس طاب القول فيكم
كما طبتهم وفاح لكم عبير
وطاب لسان مدح كان فيكم
وطاب السمع وانشرحت صدور
لئن وليتم هنا يقينا
مفاخركم دواما لا تبور
تركتم زينة الدنيا دلالا
وفيها أنها ظل يسير
وأقبلتم بجد واجتهاد