علم الموسيقى، واخذ عنه مثلث الغزالي، وعلوما ومعارف كثيرة في الطب والكمياء، وكيفية تحليل العناصر الاربعة، واستخراجها من المعادن والنباتات والازهير، وكيفية تربيب الفواكه والازهار، وفوائد جمة في علم التوقيت. وقال ان درس عليه اصول علم التشريح والطب للسيوطي"."
وهكذا عرف عن الشيخ سيدي عبد السلام ابن ريسون انه كان عالما بالطب في وقت ندر فيه الاطباء، بل لم يكن موجودا في تطوان وقتئذ اي طبيب اجنبي. كما لم يكن هناك وجود لصيدليات تقوم بتركيب الادوية او بيعها للعموم.
فكان"السيد"وحمه الله يصف الدواء الناجع لمن قصده او ساله من المرضى، وكانت الادوية التي يصنعها او يشيريها مؤلفة من العقاقير والنباتات المعروفة عند الناس باعيانها واسمائها. فكانوا يتناولونها فيجدون مفعولها ويلمسون تاثيرها فيسفيهم الله سيحانه عند استعمالها.
وقد درس كتب الطب القديمة، وفى مقدمة الكتب التي كان يعتمد عليها ويستفيد منها: كتاب القانون لابن سينا، وكتاب تذكرة اولي الالباب للشيخ داوود الانطاكي.
وكانت له تجارب شخصية، ظهر اثرها وثبت نفعها لكثير من الناس. وكان صائبا في افكاره واشاداته ونظرياته، ساعيا لجلب الخير للخاصة والعامة، ودفع الضرر عن مختلف طبقات الامة.
ولم يقتصر على ما جاء الكتب القديمة فحسب، بل كان باحثا دؤوبا عما يتجدد من الاكتشافات والابتكارات في الميدان الطبي باوربا وغيرها. وذلك بواسطة عدد من اصحابه وخواصه الذين كانوا يحتلون مناصب سامية في الحكومة المغربية، والذين كانوا يسافرون من حين لآخر الى